المغرب نيوز

رئيس الفريق الدستوري يشيد بالحكومة ويؤكد جاهزية مشروع قانون المالية 2026 لمواجهة التحديات الوطنية والدولية


زنقة20ا الرباط

أكد النائب شاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي في ظرفية وطنية ودولية حساسة، تتسم باضطرابات مناخية، تقلص التساقطات المطرية، وتراجع المحاصيل الفلاحية والحيوانية على خلفية سبع سنوات عجاف، إضافة إلى أجواء جيوسياسية مضطربة ومؤشرات اقتصادية غير يقينية.

وخلال الجلسة العامة المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من المشروع اليوم الخميس، شدد بلعسال على أن المغرب، بالرغم من هذه المخاطر، يعيش أجواء فرح واحتفالات وطنية، مستعرضاً سلسلة من الأحداث البارزة التي تزامنت مع إعداد مشروع القانون المالي، من بينها: خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 26 لتربع جلالته على العرش، والذي تضمن توجيهات حول مشروع القانون المالي وخلاصة 26 سنة من سياسات تنموية واستقرار سياسي ومؤسساتي، وضمان الأمن المادي والروحي للمواطنين

وأضاف أن خطاب جلالة الملك خلال افتتاح الدورة التشريعية الأولى للسنة الخامسة للولاية الحادية عشر، الذي ركز على تسريع المسار التنموي، إطلاق برامج تنموية جديدة، ومعالجة الاختلالات والفوارق المجالية، وتوحيد سرعة النمو، مع تعزيز مشاركة جيل الشباب “جيل Z” الذي انتقل من المواقع الرقمية إلى الواقع الميداني للمطالبة بإصلاحات في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل ومحاربة الفساد.

وتابع أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي أقر مشروعية مغربية الصحراء على أساس مقترح الحكم الذاتي، ما يمثل نقطة فارقة في ملف الصحراء ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية في الأقاليم الجنوبية، ويرسي الانسجام بين المشروعية التاريخية والقانونية والمشروعية الإنجازية على الأرض والاستشراف المستقبلي، ويتيح للدبلوماسية الوطنية والبرلمانية والمجتمعية حشد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

وأوضح بلعسال أن الفريق يثمن الدعوة الملكية للأحزاب السياسية لتقديم تصوراتها حول تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي، بما يضمن استمرار وحدة الدولة وتحصين النظام الدستوري، مع الأخذ في الاعتبار وجاهة دسترة الحكم الذاتي كشكل من أشكال التنظيم الترابي بمنح أقاليم الصحراء اختصاصات واسعة إدارية وسياسية، مما يضع المغرب على مسار تفاوضي أممي جديد لتحقيق حل سياسي متوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضاف رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي أن مناقشة مشروع قانون المالية 2026 تتزامن مع عدة تحديات كبرى، منها مواصلة الإصلاحات القطاعية والترابية المندمجة، وتوفير مياه الشرب ومياه السقي للأقاليم والقرى، وتفعيل وتنزيل مبادرة الحكم الذاتي ومخرجاتها العملية، تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة وتحديث نصوصها القانونية لضمان شفافية ومصداقية المسار الانتخابي، والاستحقاقات الرياضية الدولية المقررة سنة 2025 وما بعدها، بما في ذلك الاستعداد لكأس العالم 2030.

وأشار بلعسال إلى أن المشروع المالي يهدف إلى تحقيق العدالة الشمولية، تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الاستثمار القطاعي المستدام، مع ضمان تحكم دقيق في التوازنات المالية وفعالية الرقابة على المشاريع والمناصب العمومية، واستحضار أهمية الرقمنة والحوكمة الجيدة لتحقيق أثر فعلي على حياة المواطنين اليومية، وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والتشغيل.

وختم بلعسال مداخلته بالتأكيد على أن الفريق سيواصل المداخلة من خلال زميله خالد الطويل لاستكمال عرض مواقف الفريق حول مشروع القانون المالي، مؤكداً على ضرورة استدامة الإصلاحات وتعزيز المقاربة التشاركية والميدانية في تنزيل السياسات العمومية.





Source link

Exit mobile version