رحلة أسطورة صنع المجد ونقش اسمه بذاكرة الكرة المغربية

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
رحلة أسطورة صنع المجد ونقش اسمه بذاكرة الكرة المغربية


من قلب أزقة الدار البيضاء، وتحديداً من حي “درب السلطان” العريق، وُلد سنة 1961 نجمٌ متميز اسمه مصطفى الحداوي. داعب الكرة بسلاسة منذ نعومة أظافره، ونال شهرة مبكرة قبل أن يثبت نفسه كواحد من أساطير المستديرة.

وانطلق مسار الحداوي منذ طفولته حين شارك في دوري للمواهب الشابة بمناسبة ذكرى عيد الشغل، ونجح آنذاك في الظفر بلقب المسابقة، عاد مصطفى إلى بيته بسيطاً غير مدرك لحجم إنجازه، ليفاجأ في اليوم الموالي بتصفيقات وصياح أبناء حيه الذين رددوا اسمه بحماس، حينها فقط أدرك أن أصداء تألقه قد وصلت للجميع. وبين دهشة الصدمة وفرحة الفوز، قال له والده عبارة استشرافية: “أنا لا أفهم في الكرة كثيراً، ولكني أوقن أنك ستصبح نجماً كبيراً في المستقبل”.

البدايات.. من أزقة درب السلطان إلى التألق بقميص الرجاء

وتحققت نبوءة الأب بعد سنوات من ممارسة كرة القدم في الشوارع كغيره من أطفال الأحياء الشعبية، إلى أن التحق بنادي الرجاء الرياضي سنة 1973، هناك بدأ مشواره الحقيقي وتدرج في الفئات العمرية للنادي وصولاً إلى الفريق الأول سنة 1979. حمل مصطفى قميص “النسور الخضر” لستة مواسم حتى عام 1985، وهي الحقبة التي توهج فيها وبزغ نجمه كلاعب متكامل.

وبعيداً عن أدواره في بناء اللعب، عُرف الحداوي بقذائفه القوية التي جعلت منه واحداً من أمهر المسددين في جيله، قبل أن يقود “النسور” في موسم 1982 للتتويج بلقب كأس العرش بعد موسم متميز خول له بعدها الفرصة للإحتراف والتوهج خارج المغرب.

تجربة أوروبية صنعت نضج النجم المغربي

وبدأت رحلة الاحتراف الخارجي للحداوي من بوابة فريق “إف سي لوزان” السويسري، الذي خاض معه 23 مباراة سجل خلالها 14 هدفاً، قبل أن ينتقل بعدها إلى الدوري الفرنسي من بوابة نادي “سانت إتيان” العريق، حاملاً آنذاك القميص رقم 10 خلفاً لأسطورة الكرة الفرنسية ميشيل بلاتيني.

ولم يحتج الحداوي سوى لموسم واحد رفقة “سانت إتيان”، ليجذب أنظار كبار الأندية الفرنسية وينتقل بعدها إلى نادي نيس بعقد يمتد لموسمين، ثم إلى نادي لانس الذي تألق معه لثلاثة مواسم شارك فيها في 84 مباراة وسجل 14 هدفاً. واصل رحلته الفرنسية مع نادي “أنجيه” لموسمين، قبل أن يختتم مساره الكروي في سن الـ36 رفقة نادي “جان دارك” في موسم 1995/1996.

الحداوي مع الأسود: مسيرة حافلة بالإنجازات المونديالية

أما دولياً، فدشن الحداوي مساره مع المنتخب الوطني سنة 1982 في مباراة ودية أمام المنتخب السعودي، ليكشف آنذاك عن مستواه المتميز قبل أن تفتح له أبواب المشاركة في تصفيات كأس إفريقيا وأولمبياد لوس أنجلوس 1984.

كما خاض مصطفلى الحداوي نهائيات كأس أمم إفريقيا في نسختين، الأولى سنة 1986 بمصر، والثانية سنة 1988 بالمغرب، حيث كان عنصراً حاسماً في بلوغ “الأسود” المربع الذهبي في كلتا الدورتين، مسجلاً هدف الفوز الشهير على الجزائر في نسخة 88.

وصنع الحداوي مجده العالمي بمشاركتين موندياليتين، الأولى في “مكسيكو 1986” حيث كان من ركائز خط الوسط في الملحمة التاريخية أمام بولندا والبرتغال وألمانيا، واختير في مباراة ثمن النهائي كأفضل لاعب في اللقاء، ليختتم مساره الدولي في مونديال الولايات المتحدة 1994، حيث كانت مباراة بلجيكا هي الأخيرة له بقميص “الأسود” بعد مسيرة حافلة شملت 55 مباراة دولية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق