المغرب نيوز

رسوم على أراضٍ غير مجهزة و”خروقات” مسطرية تُشعلان الخلاف بجماعة الرباط

رسوم على أراضٍ غير مجهزة و”خروقات” مسطرية تُشعلان الخلاف بجماعة الرباط


انفجر الجدل داخل مجلس مدينة الرباط حول القرار الجبائي المتعلق بالرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية، بعدما أعلن الفريق الاشتراكي مقاطعته للدورة الاستثنائية التي انعقدت أمس الأربعاء، فيما صوت فريق العدالة والتنمية بالرفض، احتجاجاً على ما وصفه الفريقان بـ”خروقات قانونية جسيمة” شابت إعداد التعديل الجبائي ومحاولة فرض رسوم على أراضٍ غير مجهزة ولا تستجيب للشروط العمرانية الأساسية.

وأعلن الفريق الاشتراكي بمجلس مدينة الرباط، في بلاغ توصلت به جريدة “مدار21″، أنه قرر مقاطعة الدورة الاستثنائية المجلس مدينة الرباط ليوم 3 دجنبر، وذلك “احتجاجا على الخروقات القانونية الجسيمة التي شابت مسار إعداد القرار الجبائي المتعلق بالرسوم المستحقة على الأراضي الحضرية غير المبنية خلال هذه الدورة، وعلى محاولة فرض رسوم جبائية على أراض غير مجهزة وفي وضعيات عمرانية لا تستجيب للشروط القانونية”.

وسجل الفريق الاشتراكي أن “عدداً من الأراضي داخل النفوذ الترابي لمدينة الرباط يراد فرض رسوم عليها كما لو كانت أراض مجهزة، في حين أنها في الواقع غير مجهزة إطلاقا ولا تستفيد من أي خدمة أساسية”.

وأشار الفريق إلى أن هناك “مناطق لا تتوفر على شبكة الصرف الصحي، وأراض لا تصلها الطرق المعبدة، وأراض تغيب فيها الإنارة العمومية، وعدم وجود قنوات الماء الصالح للشرب، وأراض غير مشمولة في تصميم التهيئة ولا في أي وثيقة تعميرية رسمية، وأراض في وضعية عمرانية غير محددة وغير مصنفة داخل نطاق التجهيز الحضري”.

وأوضح فريق “الوردة” أنه من أبرز الأمثلة على ذلك “الأراضي الواقعة بهضبة عمران التي تبلغ مساحتها حوالي 1300 هكتار، والتي يراد خلال هذه الدورة فرض رسوم عليها وكأنها مجهزة، في حين أنها تعاني من غياب شبه تام للتجهيزات الأساسية والبنيات التحتية”.

واعتبر الفريق الاشتراكي أن “فرض الرسوم على هذه الأراضي بذات الأسعار المطبقة على مناطق العمران المجهزة يشكل ظلما جبائيا واضحا ويتعارض مع المقتضيات القانونية للمادة 45 من القانون 47.06 كما تم تعديلها بالقانون 14.25، والتي تميز صراحة بين الأراضي الحضرية غير المبنية بحسب وضعيتها ومدى استفادتها من التجهيزات الأساسية”.

وسجل الفريق الاشتراكي وجود اختلالات مسطرية خطيرة شابت مسار إعداد هذا القرار، من بينها “عدم احترام الأجل القانوني للتوصل باستدعاءات اللجنة المختصة، غياب الوثائق والملاحق الضرورية عند توجيه الدعوات، توجيه الاستدعاءات بشكل غير متوازن بين أعضاء المجلس، وعقد اجتماع اللجنة في ظروف لا تراعي شروط التداول السليم والمتكافئ”.

وطالب الفريق الاشتراكي ب”التراجع عن أي قرار جباني تم اتخاذه في ظل هذه الخروقات، التوقف الفوري عن فرض رسوم على الأراضي غير المجهزة، إعادة دراسة الملف وفق مسطرة قانونية سليمة وشفافة، ربط الجبايات بالمستوى الفعلي للتجهيز والخدمات وليس بناء على وضعيات غير مطابقة للواقع”.

وبدوره عبر فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط، في بيان توصلت به جريدة “مدار21” عن رفضه “تمرير تعديل القرار الجبائي من طرف الأغلبية دون احترام إرادة المجلس في التداول الحر وفي غياب الشفافية حول الجبايات المحلية”.

ولفت فريق البيجيدي إلى مساندته المبدئية لأي إصلاح جبائي يخدم مصلحة الجماعة ويساهم في تحقيق العدالة الجبائية، مسجلا أن “عملية عرض هذه النقطة أمام أنظار المجلس قد أخلت بالشروط والاجراءات الشكلية والقانونية الجوهرية الواجب استيفاؤها، مما يجعل أي مصادقة عليها قابلة للطعن وتفتح الباب أمام إشكالات في التطبيق المستقبلي”.

وأفاد فريق “المصباح” أنه “لم يتم توزيع مذكرة التقديم التي تعد وثيقة إجرائية أساسية، حيث أنها تشرح مرجعية التعديل ومضمونه، وتوضح أهدافه، وتبين الآثار المالية والجبائية المتوقعة على الملزمين. كما لم يتوفر الرسم الجبائي المستمر الذي يعتبر مرجعا إلزاميا وضروريا للمقارنة وضبط أي تعديل مقترح”.

وسجل الفريق “عدم شفافية التوصية المرفوعة للمصادقة حيث تركت أسعار الرسم على الأراضي غير المبنية فضفاضة وغير محددة بدقة في القرار الجبائي لكل منطقة على حدة”، مفيدا أن “عدم تحديد سعر الرسم بالضبط، وترك تنزيله ضمن نطاق واسع يترك الباب مفتوحا أمام الكثير من التأويل والاجتهاد الإداري، ويثير تساؤلات حول المعايير التي سيتم بموجبها تطبيق سعر 15 درهما أو 30 درهما أو أي مبلغ بينهما، مما يهدد مبدأ العدالة والشفافية في التطبيق”.

وصوت فريق العدالة والتنمية برفض تمرير التعديل “دون وثائق ودون قيام المجلس بالتداول الحقيقي والشفاف في موضوع أسعار الرسم ونطاق التطبيق وحتى لا تبقى الأسعار عرضة للتأويل الإداري، على حساب مصالح المواطنين”.



Source link

Exit mobile version