زلزال التحكيم يضرب البطولة الاحترافية.. هل دقت ساعة “الثورة” داخل المديرية؟

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
زلزال التحكيم يضرب البطولة الاحترافية.. هل دقت ساعة “الثورة” داخل المديرية؟


لا تزال الأخطاء التحكيمية المتكررة تشكل نقطة سوداء في البطولة الاحترافية هذا الموسم، إذ تحولت الصافرة من أداة لضبط الإيقاع إلى وقود يثير غضب الأندية التي تندد في بلاغاتها بغياب تكافؤ الفرص، والجماهير التي تطالب بوضع مديرية التحكيم والعصبة الاحترافية تحت مجهر المساءلة.

توالي الاحتجاجات.. صرخة جماعية ضد “الأخطاء المؤثرة”

وسبق لعدد من أندية البطولة أن عبّرت عن استيائها من مستوى التحكيم هذا الموسم، ومع نهاية الجولة الخامس عشرة عاد الجدل التحكيمي ليتجدد، بعدما نشر فريق المغرب الفاسي بلاغاً يندد فيه بما وصفه بالحالات التحكيمية “المثيرة للاستغراب”، مشيراً إلى أنها تتكرر منذ بداية الموسم.

وبالنبرة الانتقادية ذاتها، أصدر فريق الرجاء الرياضي في بلاغين استنكاريين لما اعتبره “ظلماً تحكيمياً”، مؤكداً أن تكرار مثل هذه الأخطاء يمثل ضرباً صريحاً في مبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص.

من جهته، نشر فريق اتحاد طنجة بلاغاً يستنكر فيه “القرارات التحكيمية المجحفة”، مشيراً إلى أن هذه الحالات لم تكن معزولة أو عابرة، بل تندرج ضمن سلسلة من الأخطاء التي قال إن الفريق تضرر منها هذا الموسم، وكان لها تأثير مباشر على نتائج بعض المباريات.

وعلى المنوال ذاته، انضمت العديد من الأندية إلى هذا المسار الاحتجاجي، حيث نشرت تباعاً بلاغات مشابهة تشتكي فيها بمرارة من “ظلم التحكيم”، في ظاهرة باتت تميز المشهد الرياضي الوطني بشكل استثنائي هذه السنة.

أزمة “الفار”.. غياب العدالة في “العين الثالثة”

ولم يقتصر النقد على حكام رقعة الميدان، بل امتد أيضاً إلى قرارات غرفة تقنية الفيديو المساعد “الفار”، ولعل من أبرز الأمثلة اعتراض فريق أولمبيك الدشيرة الذي رأى في استعمال هذه التقنية نوعاً من التحيز بين الأندية.

كما عبّر المغرب الفاسي عن تحفظه بشأن تقنية “الفار” بعد تعطلها في بعض أطوار اللقاء، مشيراً كذلك إلى غياب ظروف تقنية متكافئة بين مختلف المباريات من حيث عدد الكاميرات وجودة النقل التلفزيوني.

وتتعارض هذه التعثرات التقنية مع المسار الطويل الذي خاضه المغرب في تحديث بنيته التحتية استعداداً لكأس إفريقيا ومونديال 2030، مما يجعل استمرار هذا النوع من المشاكل أمراً غير مقبول، ويفرض ضرورة الإسراع في تجويد المنظومة لتواكب الطموح الوطني الرامي إلى جعل المغرب قطباً كروياً عالمياً.

بين مبررات الإخفاق ومطالب “ثورة” التغيير

ومن جانبها، عبّرت الجماهير عن غضبها من تراجع مستوى التحكيم، خاصة في ظل احتدام المنافسة هذا الموسم وأهمية كل نقطة في صراعي التتويج وتفادي الهبوط. وتباينت وجهات النظر، إذ ترى فئة أن توالي بلاغات الأندية أصبح وسيلة لتبرير النتائج السلبية، بينما تعتبر فئة أخرى أن ما يحدث يعكس خللاً في السياسة المعتمدة من طرف العصبة الاحترافية.

ولم يعد المطلب يقتصر على توقيف حكم أو معاقبة آخر، بل امتد ليشمل الدعوة إلى تغيير “الوجوه المستهلكة” داخل مديرية التحكيم وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تطور كرة القدم الوطنية، لاسيما وأن المغرب مقبل على تحديات كبرى، على رأسها تنظيم كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق