المغرب نيوز

“زلزال” في دار السلام.. انقسامات كبيرة داخل “الكاف” تطفو على السطح قبيل اجتماع 13 فبراير

“زلزال” في دار السلام.. انقسامات كبيرة داخل “الكاف” تطفو على السطح قبيل اجتماع 13 فبراير


تتجه الأنظار يوم الجمعة المقبل، إلى العاصمة التنزانية دار السلام، التي تحتضن اجتماعاً للمكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).

ومع ذلك، لا يبدو أن الطريق إلى قاعة الاجتماعات في فندق “هايات ريجنسي” سيكون مفروشاً بالورود، حيث تخيم ظلال من الخلافات الحادة والغيابات المؤثرة على هذا الموعد القاري الهام، مما يهدد بحدوث شرخ غير مسبوق في منظومة إدارة الكرة الأفريقية.

وتشير التقارير الواردة من كواليس الاتحاد إلى حالة من الغليان يعيشها أعضاء بارزون في المكتب التنفيذي، حيث أبدى عدد من “صقور” القارة استياءهم الشديد مما وصفوه بـ “التهميش الممنهج” و”انعدام الشفافية” في التحضير لهذا الاجتماع.

وتعود جذور الخلاف إلى قرار السكرتير العام للاتحاد، فيرون موسينغو-أومبا، بحجب جدول الأعمال والمستندات التقنية عن الأعضاء حتى اللحظات الأخيرة، بدعوى “سرية المداولات” وتفادي التسريبات الصحفية.

هذا الإجراء اعتبره المعارضون إهانة مباشرة لمكانتهم القانونية وتقويضاً لمبدأ الديمقراطية التشاركية داخل المؤسسة.

ويبدو أن الغياب المتوقع أو “المقاطعة الصامتة” لأسماء وازنة في هذا الاجتماع لا يعكس مجرد خلاف إداري بسيط، بل هو تعبير عن أزمة ثقة عميقة تجاه قيادة باتريس موتسيبي.

ويرى الجناح المعارض أن القرارات المصيرية، خاصة تلك المتعلقة بالعقويات التي آُقرت بعد نهاية كأس أمم إفريقيا 2025، وحقوق البث، وتوزيع الموارد المالية، وتعديل قوانين الانضباط، يتم طبخها في “مكاتب مغلقة” بعيداً عن التشاور الموسع.

وتزداد حدة الاحتقان مع طرح ملفات حساسة للنقاش، مثل الاستعدادات لبطولة أمم أفريقيا 2027 ومصير النسخة النسائية 2026، حيث يخشى المعارضون من فرض “أجندات جاهزة” دون مراعاة لمصالح كافة الاتحادات الوطنية. علاوة على ذلك، يبرز ملف “السيادة الرياضية” كأحد نقاط الخلاف المركزية، حيث يتهم أعضاء غائبون الإدارة الحالية بالارتهان المفرط لتوجهات الاتحاد الدولي (FIFA)، مما أفقد “الكاف” استقلاليتها التاريخية.

هذا الانقسام قد يحول اجتماع 13 فبراير من منصة للبناء والتطوير إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية الكبرى.

وكل هذه الخلافات تضع اجتماع تنزانيا للـ”كاف” أمام اختبار حقيقي؛ فإما أن ينجح موتسيبي في احتواء الغضب وفتح قنوات الحوار مع الغائبين لإعادة اللحمة للمكتب التنفيذي، أو أن دار السلام ستشهد بداية النهاية لحالة التوافق الهشة التي سادت لسنوات، لتفتح الباب أمام صراع نفوذ قد يمتد أثره لسنوات طويلة على ملاعب القارة السمراء.



Source link

Exit mobile version