المغرب نيوز

“زنقة مالاقا” يثير الجدل.. التوزاني تُبرِّر اعتماد المشاهد العارية في فيلمها

“زنقة مالاقا” يثير الجدل.. التوزاني تُبرِّر اعتماد المشاهد العارية في فيلمها


أكدت مريم التوزاني أنها لا ترى أي مشاهد جريئة في فيلمها الأخير “زنقة مالاقا”، الذي عُرض لأول مرة في المغرب ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مشيرة إلى أن أفلامها لا تتضمن أي جرأة بالمعنى المتداول، ونافية أن تكون دوافع بعض المشاهد التي يعتبرها البعض “غير مقبولة” مرتبطة بالرغبة في الظهور داخل المهرجانات الدولية.

وتوضح التوزاني، خلال جلسة لمناقشة فيلمها، أن ما قد تعتبره فئة من الجمهور جرأة، لا تراه هي من زاويتها كذلك، مؤكدة أن الفن فضاء للتعبير عن الكثير من الأمور دون قيود، مضيفة: “لا يجب أن نضع حواجز وموانع طوال الوقت، ويجب الحفاظ على الحرية في الفن”.

وبررت المخرجة المشاهد العارية في فيلمها الجديد، التي قد يراها البعض جريئة، بكون كل لقطة لها وظيفة ودافع درامي، وليست مجرد إضافة مجانية، مشيرة إلى أن ظهور سيدة مسنة عارية كان هدفه تسليط الضوء على الجسد في سن متقدمة، خاصة أن الكثير من النساء مع تقدمهن في العمر يرغبن في إخفاء أجسادهن، في حين ترى التوزاني أنه من المهم التصالح مع هذه المرحلة الطبيعية من الحياة.

وتقول إنها تتفهم تماماً أن فئة من الجمهور قد لا تتقبل هذا النوع من المشاهد ولا ترغب في متابعتها، معتبرة أن السينما تمنح حرية كاملة في اختيار مشاهدة عمل معين أو عدمه.

في المقابل، تشير التوزاني إلى وجود فئة عريضة تتقبل هذه المشاهد، مؤكدة: “لا يوجد جمهور واحد، والجميع يفكر بطريقة مختلفة”.

ونفت التوزاني أن يكون للإنتاج الأجنبي أي تدخل لفرض توجهات أو أفكار معينة مقابل الدعم المالي، قائلة: “هذا غير صحيح، ولا يمكن لأي جهة أن تفرض علي ما لا يعبر عني أو لا يشبهني”.

وتوضح أنها تكتب عن شخصيات تلامسها وقصص تشعر بالحاجة للتعبير عنها، دون أن تحصر نفسها في مواضيع تخص المرأة أو الرجل فقط.

ويتضمن الفيلم عددا من المشاهد التي يعتبرها جزء من المتفرجين جريئة أو غير مبررة، خصوصا تلك التي ترصد علاقة الحب بين الشخصيتين الرئيسيتين وتُظهر لحظات حميمية بشكل مباشر.

ويذهب منتقدو هذه الرؤية إلى أن هذه اللقطات قد لا تخدم دائما بناء الحبكة بقدر ما تُحدث صدمة أو تثير الجدل، معتبرين أن الإفراط في توظيف الجسد والعري يضعف قدرة الفيلم على إيصال رسالته عبر عناصر سردية أخرى.

ويرى بعض المتابعين أن التوزاني تعول كثيرا على التعبير الجسدي لإبراز تطور العلاقة، في حين كان بالإمكان الاستعانة بوسائل درامية بديلة والاكتفاء بإيحاءات أقل مباشرة وأكثر انسجاما مع حساسية الجمهور المحلي، الذي لا يزال ينظر بحذر إلى إدراج مثل هذه المشاهد في الإنتاجات السينمائية المغربية.

وتدور أحداث الفيلم في قلب مدينة طنجة، حيث تتداخل الأزقة القديمة مع نبض الحياة الحديثة، وتعيش “أنخيليس”، امرأة إسبانية مسنة تجاوزت أعتاب الشيخوخة بثبات، داخل شقتها التي تختزن ذكريات عمر كامل، غير أن هذا الهدوء يتبدد مع وصول ابنتها من مدريد بنية بيع الشقة.

ويفاجئ القرار الأم ويضعها أمام امتحان صعب بين الاستسلام لواقع جديد أو الدفاع عن آخر ما تبقى لها من جذور وذكريات، إذ ينطلق الصراع الحقيقي للفيلم، صراع لا يتعلق فقط بملكية مكان، بل بمقاومة محو الماضي وتلاشي الهوية.

ومع تطور الأحداث، ينفتح أمام البطلة باب غير متوقع للحياة، فتختبر مشاعر اعتقدت أنها انطفأت منذ زمن، لتكتشف أن الحب لا يعترف بالعمر، وأن الخسارة لا تمنع الإنسان من إعادة اكتشاف ذاته من جديد، لترصد عدسات الكاميرا علاقة غرامية تتخللها مشاهد حميمية بين البطلين المسنين.



Source link

Exit mobile version