زنقة 20. الرباط
في خطوة تجسد التزام الحكومة بالنهوض بالأوضاع الاجتماعية، صادق المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.25.983 القاضي بزيادة قدرها 5% في الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية والنشاطات الفلاحية.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد الدور الفعال للقرار الحكومي، في تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة من شغيلة القطاع الخاص ببلادنا، مشكلة بذلك لبنة إضافية في بناء “الدولة الاجتماعية”.
وتمثل هذه المصادقة كذلك، تنفيذا مباشرا لمخرجات الاتفاق ثلاثي الأطراف الموقع في 29 أبريل 2024 بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، في خطوة تتجاوز كونها مجرد إجراء تقني لتصبح تجسيدا لسياسة “الوفاء بالالتزامات” التي تنهجها حكومة أخنوش منذ تنصيبها سنة 2021.
كما أن زيادة هذا الشطر الثاني كذلك ليست قرارا معزولا، بل هي ثمرة مباشرة لمنهجية الحوار الاجتماعي المؤسساتي الذي تنهجه الحكومة، من خلال نهج تشاركي يعكس حرصها على جعل الحوار أداة لترسيخ السلم الاجتماعي وتحقيق العدالة الأجرية بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تعرفها المملكة.
وقد تم إقرار هذه الزيادة وفق جدولة زمنية دقيقة، حيث ستدخل حيز التنفيذ في النشاطات غير الفلاحية ابتداء من فاتح يناير 2026، وفي النشاطات الفلاحية ابتداء من فاتح أبريل 2026. وذلك بهدف تحسين الدخل، عبر رفع القيمة المالية المباشرة لأجور العمال والمستخدمين والارتقاء بمستوى معيشتهم في ظل المغرب الصاعد.
كما يروم القرار المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة، في ظرفية دقيقة، وذلك عبر تحفيز الطلب الداخلي من خلال الرفع من القدرة الشرائية، بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني في ظل مؤشرات إيجابية تؤكدها المعطيات الرسمية. وكذ تقليص الفوارق عبر السعي نحو جسر الهوة الأجرية وتكريس كرامة الشغيلة في مختلف القطاعات الإنتاجية ببلادنا.
مصادقة المجلس الحكومي على هذا القرار المهم اليوم، تبرهن مرة أخرى على أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تكتمل إلا ببعدها الاجتماعي، مما يعزز الثقة بين الأطراف الفاعلة ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والنمو المشترك. فالرؤية الحكومية لا تقتصر على الرفع من الأجور فحسب، بل تمتد لتشمل مأسسة الحوار داخل القطاعات الاستراتيجية، تنفيذاً للتعليمات الملكية.
