زنقة 20 | الرباط
أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس أحكامًا بالسجن النافذ على خمسة عشر شخصًا متورطين في شبكة إجرامية منظمة متخصصة في إنشاء شركات وهمية وإصدار فواتير مزورة، تسببوا من خلالها في خسائر تقدر بمئات الملايين من الدراهم لخزينة الدولة.
وتراوحت الأحكام بين عامين سجناً لصاحب شركة، مع إلزامه بتعويض الدولة عن الأضرار المالية، وثلاث سنوات لمدير شركة محاسبة.
ويأتي هذا الحكم كأول إدانة قاطعة في المغرب لقضية استخدام فواتير مزورة.
وتعد هذه الأحكام رسالة واضحة من القضاء المغربي في مكافحة الفساد والغش الضريبي، وترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام، خاصة في ظل الحملة الوطنية المكثفة التي أطلقتها المديرية العامة للضرائب والجهات المختصة، والتي أسفرت عن انخفاض نسبته 75% في عدد الفواتير المزورة خلال الفترة من مارس 2024 إلى مارس 2025.
كما حكمت المحكمة على المتهمين بأداء غرامة مالية تقدر بـ62.5 مليار سنتيم لفائدة الدولة، ممثلة في رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية والمدير العام لإدارة الضرائب، في سابقة قضائية بالمملكة.
يأتي هذا القرار ليؤكد التزام المغرب بتعزيز النزاهة والشفافية في القطاع الاقتصادي، والحد من مظاهر التهرب الضريبي وتبييض الأموال، حفاظاً على المال العام ومصالح الدولة.
