زنقة 20 | متابعة
عاد ملف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم جرادة إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل استمرار مظاهر الفقر والهشاشة التي تعاني منها ساكنة الإقليم، خصوصاً بالمناطق القروية، نتيجة ضعف البنيات التحتية وغياب مشاريع استثمارية قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق، وُجّه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية بشأن المقاربة التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتدارك التأخر التنموي الذي يسجله إقليم جرادة، والذي يُعد من بين الأقاليم الأكثر هشاشة على الصعيد الوطني، رغم ما تحقق من منجزات تنموية على المستوى العام.
وأشار السؤال إلى أن آثار السياسات العمومية، رغم أهميتها وطنيا، ظلت دون تطلعات ساكنة جرادة، التي لا تزال تعاني من خصاص واضح في المرافق الأساسية والخدمات الاجتماعية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، إلى جانب محدودية فرص الشغل وضعف جاذبية الإقليم للاستثمار.
وأكد السؤال البرلماني أن ساكنة الإقليم تعقد آمالا كبيرة على التوجه الجديد للدولة في مجال التنمية الترابية، انسجاما مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، التي شددت على أنه “لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب يسير بسرعتين”، وعلى ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة للتأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.
ودعا السؤال إلى إعطاء الأولوية لبرامج التنمية الترابية، لا سيما تلك المرتبطة بالتشغيل عبر التوزيع المتوازن للاستثمار، والنهوض بالقطاعات الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، وتوسيع نطاق برنامج المراكز القروية الناشئة، بما يضمن إدماج إقليم جرادة في الدينامية التنموية الوطنية.
كما طالب بتوضيح الكيفية التي سيتم من خلالها تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى الإقليم، بما يحقق العدالة الاجتماعية والمجالية، ويستجيب للانتظارات المتزايدة لساكنة جرادة في تحسين ظروف العيش وضمان الكرامة والتنمية المستدامة.

