سدود المغرب عند 46%.. تحسن ظرفي وتحذيرات من الاطمئنان المفرط

admin12 يناير 2026آخر تحديث :
سدود المغرب عند 46%.. تحسن ظرفي وتحذيرات من الاطمئنان المفرط


أعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الاثنين، أن النسبة الإجمالية لملء سدود المغرب بلغت 46 في المئة، فيما وصل إجمالي الاحتياطي المائي إلى 7715 مليون متر مكعب، مشيرة إلى أن عدداً من السدود بالمملكة تجاوزت نسبة ملئها 90 في المئة.

وسجلت سدود واد المخازن، الشريف الإدريسي، شفشاون، والنخلة التابعة لحوض اللوكوس نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المئة، إلى جانب سد أولوز وسد أهل سوس بحوض سوس ماسة، وسد على واد الزا بحوض ملوية، التي بلغت بدورها نسبة ملء كاملة.

كما بلغت نسبة ملء سد سيدي محمد بن عبد الله بحوض أبي رقراق 99 في المئة، وسدود بوهودة وباب لوطا بحوض سبو 99 في المئة، إلى جانب سد مولاي عبد الرحمن بحوض تانسيفت، وسد مولاي عبد الله بحوض سوس ماسة، فيما سجل سد آيت مسعود وسد سيدي إدريس بحوض أم الربيع نسبة 98 في المئة، وسد علال الفاسي بحوض سبو 96 في المئة، وسد الدخيلة بحوض سوس ماسة 94 في المئة، وسد ابن بطوطة بحوض اللوكوس 92 في المئة.

وبحسب توزيع نسب الملء حسب الأحواض المائية، وفق المعطيات الرسمية ذاتها، تصدر حوض أبي رقراق بنسبة 94.9 في المئة، مع مخزون مائي بلغ 1027.8 مليون متر مكعب، يليه حوض تانسيفت بنسبة 71.3 في المئة ومخزون قدره 162.1 مليون متر مكعب، ثم حوض اللوكوس بنسبة 62.8 في المئة وبمخزون يصل إلى 1201.5 مليون متر مكعب.

وسجل حوض كير-زيز-غريس نسبة ملء بلغت 56.9 في المئة، بمخزون مائي يقدر بـ305.5 ملايين متر مكعب، فيما بلغ حوض سبو نسبة 54.8 في المئة بمخزون وصل إلى 3043.9 مليون متر مكعب، وسجل حوض سوس ماسة نسبة 49.4 في المئة بمخزون قدره 361.7 مليون متر مكعب.

وفي المقابل، بلغت نسبة ملء حوض ملوية 37.6 في المئة بمخزون مائي ناهز 269.6 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض درعة واد نون نسبة 29.8 في المئة بمخزون قدره 312.6 مليون متر مكعب، بينما جاء حوض أم الربيع في أدنى الترتيب بنسبة 20.8 في المئة، مع مخزون مائي بلغ 1030.7 مليون متر مكعب.

وفي هذا السياق، أكد أيوب العراقي، الباحث في مجال المناخ والأمن المائي، أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة أن المغرب تجاوز مرحلة الجفاف، مشيراً إلى أن الجفاف ظاهرة بنيوية مرتبطة بتوالي سنوات التساقطات وانتظامها الزمني والمجالي، وليس فقط بحجم المخزون في لحظة زمنية محددة.

وأوضح العراقي في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن ما تعكسه هذه المؤشرات هو تحسن ظرفي في وضعية التخزين السطحي، لكنه لا يعني استعادة التوازن المائي إذا لم يُدعّم باستمرارية التساقطات خلال المواسم المقبلة.

وأضاف الباحث أن تجاوز الجفاف يفترض تحسناً متوازياً في الموارد المائية غير المرئية، خصوصاً المياه الجوفية التي تشكل عماد الأمن المائي في عدد من المناطق، مشدداً على أن امتلاء السدود قد يتزامن أحياناً مع استمرار استنزاف الفرشات المائية، ما يشير إلى أن الضغط الهيكلي على الموارد لا يزال قائماً، خاصة في الأحواض ذات الطلب الفلاحي المرتفع أو النمو الحضري المتسارع.

وختم العراقي بأن الحديث عن تجاوز الجفاف لا يكون دقيقاً إلا عند استعادة القدرة على التخطيط بعيد المدى دون هاجس الندرة، وضمان توازن مستدام بين العرض والطلب، وتقليص هشاشة المنظومة أمام الصدمات المناخية، مؤكداً أن المغرب انتقل في المرحلة الراهنة من وضعية أزمة حادة إلى وضعية تحسن نسبي، تظل قابلة للانتكاس إذا لم تُواكبها سياسات ترشيد صارمة وإصلاحات عميقة في أنماط الاستهلاك والتدبير.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق