سرعة نفاد التعبئة.. هل زادت الشركات في أسعار الإنترنت مع 5G؟

admin17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
سرعة نفاد التعبئة.. هل زادت الشركات في أسعار الإنترنت مع 5G؟


بعد أيام من إطلاق خدمة الإنترنت من الجيل الخامس (5G) بالمغرب، أخذت المزايا المتعددة في الظهور، لكن ككل منتج جديد يشرع المستهلكون شيئاً فشيئاً في استكشاف عيوبه كذلك، ولعل من أكثر هذه الأخيرة إثارة للجدل بين زبناء فاعلي الاتصالات المغاربة سرعة نفاد التعبئة، التي خلفت اتهامات للفاعلين بتمويل استثماراتهم الضخمة في هذه التقنية الحديثة على حساب جيوب الزبناء.

ولاحظ المستهلكون أن تعبئة من فئة 1 جيغا، مثلاً، والتي اعتادوا الاستفادة منها لعدة أيام، أو أسابيع في بعض الأحيان، صارت تُستنزف في غضون ساعات قليلة، ما دفع الكثيرين لاتهام الشركات باللجوء إلى حيلة “الزيادة المقنعة في الأسعار”، عبر الإبقاء عليها مع خفض كمية الخدمات لدفع المستهلك إلى استهلاك المزيد من التعبئات وتحقيق مكاسب إضافية.

غير أن الخبير المعلوماتي، أحمد بوكيوض، أوضح أن هذه الاتهامات لا تخلو من مغالطات، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بأي زيادات أو تحايل من طرف الشركات، بقدر ما هو تحول في الخدمة يُعزى إلى سببين؛ “الأول تقني متعلق بطبيعة إنترنت الجيل الخامس وسرعتها، والثاني ثقافي يتعلق بنوعية المحتوى الذي يستهلكه المغاربة عبر هواتفهم الذكية”.

وأوضح بوكيوض، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أنه خلال السنوات الأخيرة أصبح المغاربة يستهلكون بكثرة الأشرطة القصيرة؛ “شورتز” أو “الريلز”، على يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام وغيرها من المنصات، مضيفاً أن المحتويات السمعية البصرية بطبعها مُستهلك كبير للإنترنت، خاصة بالنظر للجودة العالية للصورة والصوت، التي صارت تتمتع بها وترفع بواسطتها على الشبكة.

لكن هذا التحول الثقافي مقترن كذلك، وفقا للخبير، بطبيعة إنترنت الجيل الخامس، ولا سيما سرعتها الكبيرة؛ “تتميز إنترنت الجيل الخامس بسرعة التحميل الفائقة، بمعنى أن الفيديو يتم تحميله في ظرف وجيز لا يتعدى ثوانٍ من تشغيله، بخلاف الجيل الرابع أو الثالث، حيث كان الفيديو يتطلب وقتاً ليتم تحميله كاملاً”.

وبالعودة إلى ثقافة المشاهدة؛ فإن مشاهدة الريلز عادة تتم عبر طريقة “السكرول” حيث تتوالى المقاطع القصيرة الواحد تِلوَ الآخر؛ “بهذه الطريقة، فإن كل رييل أو مقطع قصير يمر عليه المستهلك، حتى دون مشاهدته، يتم تحميله بالكامل في رمشة عين وبالتالي فهو يستهلك كل حاجته من الإنترنت حتى دون مشاهدته، يكفي فقط المرور عليه” يفسر الخبير.

“لنفترض أن فيديو واحد بجودة عالية “4K” أو “8K” حجمه قد يصل إلى 100 ميغا… يكفي المرور به باستخدام إنترنت الجيل الخامس ليستهلك 100 ميغا كاملة حتى دون مشاهدته”، يوضح بوكيوض مضيفاً؛ “وهكذا، ولأن منصات فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب… تعج بمقاطع الفيديو، فقد يُفاجأ المستهلك بأن تعبئته استنزفت بسرعة كبيرة”.

ولتجاوز هذه المشكلة، نصح الخبير المستهلكين الكبار للمقاطع القصيرة بالعودة لتقنية الجيل الرابع، و”في الحالات الأخرى، يمكن الاستعانة بإعدادات المنصات الاجتماعية، كفيسبوك وإنستغرام، حيث يمكن للمستخدم أن يطلب من المنصة عدم تشغيل أي فيديو بشكل تلقائي، وانتظار نقرة من المستخدم، وهي إمكانية متاحة”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق