تعيد سلسلة “كلم7″، من إخراج محمد علي مجبود وسيناريو بشرى مالك، الممثلة نعيمة إلياس إلى شاشات التلفزيون بعد سنوات من الغياب عن الأعمال الدرامية والكوميدية، غير أن هذه العودة تصطدم بأزمة مالية وتنظيمية حالت دون استكمال تصوير العمل، رغم الحضور الفني الذي ميز مسار إلياس خلال بداية الألفية وارتباط اسمها لسنوات بمواسم رمضان.
وشهدت السنوات الأخيرة غيابا شبه كامل للممثلة نعيمة إلياس عن الأعمال التلفزيونية، الأمر الذي طال أيضا عددا من الممثلين الرواد، الذين تم استبعادهم تدريجيا من أداء الأدوار سواء كانت رئيسية أو حتى ثانوية، ما يثير باستمرار النقاش حول تجديد الكاستينغ واستبعاد الوجوه القديمة في الدراما المغربية.
ولم يتم استكمال تصوير باقي حلقات المشروع، بسبب الأزمة المالية التي تواجهها شركة الإنتاج (ميد برود)، ما يترك السلسلة معلقة حتى التوصل إلى حل مع أبطاله وطاقم العمل.
وتدور أحداث السلسلة التي تصور في محيط البحر ووسطه، حول المخيمات الصيفية، إذ يعيش الأبطال مغامرات مختلفة وسط مخيم شبابي.
وتقوم السلسة على حلقات منفصلة وغير متسلسلة، جميعها تدور داخل مخيم صيفي، وعلى خلاف الأعمال الكوميدية المعتادة التي تعتمد على التصوير داخل الفضاءات المغلقة، صور فريق العمل مجموعة من الحلقات في فضاءات خارجية.
وشهدت السلسلة خلال تصويرها مجموعة من التغييرات على مستوى طاقم الممثلين قبل انطلاق تصويره، إذ تم تعويض الممثلة كريمة غيث بيسرى بوحموش، وذلك بعد انسحاب غيث من العمل في اللحظات الأخيرة.
وكانت الممثلة فرح الفاسي انضمت إلى طاقم المسلسل منذ البداية، لكنها حصلت لاحقا على الدور الذي كانت ستؤديه غيث، إذ كان من المقرر أن تجسد شخصية “شمالية”، قبل أن تعوض ببوحموش بعد انسحاب غيث نهائيا.
ولم تقتصر التغييرات على هذا الدور فقط، إذ تم كذلك استبدال الممثلة زهور السليماني بزهيرة صديق خلال مرحلة التحضير للعمل.
ويأتي اختيار الناظور كموقع للتصوير في إطار توجه جديد يرمي إلى تنويع مواقع تصوير الأعمال الدرامية المغربية، وعدم حصرها في مدينة الدار البيضاء فقط، كما جرت العادة، وفق تصريح سابق لسيناريست العمل.
وأشرف على كتابة هذا العمل المرتقب كل من بشرى مالك، والثنائي الكوميدي إدريس ومهدي، في تعاون جديد بينهم بعد أعمال سابقة، أبرزها “30 مليون”.
وكان آخر ظهور للممثلة نعيمة إلياس في فيلم “اللكمة”، الذي يحكي قصة ربيع، شاب يعيش في بيئة فقيرة تفتقر إلى الأمل، لكن وبعد حادث سير يغير مسار حياته وحياة أسرته، يصبح محاصرا بتأنيب الضمير وبنظرات اللوم من والدته وشقيقه الأكبر، اللذين لا يتوقفان عن تذكيره بعجزه عن تحمل المسؤولية.
وبين اليأس والاختناق، تلوح له فرصة غير متوقعة حين يلتقي بمصطفى، بطل سابق في الملاكمة يرى في ربيع شرارة لم تُشعل بعد، ويقترح عليه أن يضع كل غضبه في الحلبة، لا في واقعه.
وفي هذا العمل، تتحول الملاكمة من رياضة إلى استعارة للحياة نفسها، إذ تشكل كل جولة فيها مواجهة جديدة مع القدر، وتمثل كل ضربة صراعا داخليا مع الخوف والخذلان، فمن خلال هذا المسار الرمزي، يُعيد ربيع اكتشاف ذاته، لا كمقاتل على الحلبة فقط، بل كإنسان قادر على الوقوف مجددا بعد كل سقوط.
