زنقة20ا محمد المفرك
في مشهد يومي مؤلم، يواجه تلاميذ وتلميذات أيت عبد السلام السفلى بجماعة تديلي مسفيوة بإقليم الحوز، معاناة حقيقية في تنقلهم نحو الثانوية الإعدادية بمركز الجماعة، التي تبعد أكثر من 18 كيلومتراً.
ويتم هذا التنقل في ظروف قاسية عبر سيارات من نوع “بيكوب”، وبطريقة مهينة، وفي أجواء باردة وماطرة، مساء كل يوم سبت وصبيحة يوم الإثنين. هذا الوضع يثير قلق الآباء والأمهات، ويضع التلاميذ أمام خطر الهدر المدرسي، ويهدد استمرارهم في مسارهم التعليمي.
ويعتبر هؤلاء التلاميذ فلذات أكباد المنطقة وركيزة مستقبلها، غير أن ظروف النقل الحالية تمس كرامتهم الإنسانية وتعرض سلامتهم النفسية والجسدية للخطر، كما تقوض مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
ورغم عزيمتهم على متابعة الدراسة، إلا أن طول الطريق وصعوبة التنقل يفرضان على التلاميذ وأسرهم ضغطاً يومياً قد يؤدي إلى الانقطاع المبكر عن المدرسة، في منطقة بحاجة ماسة للاستثمار في الرأسمال البشري.
