سياسيون لبنانيون بين الحقيقة والشائعات: الأمير الوهمي يختبر النفوذ

admin5 يناير 2026آخر تحديث :
سياسيون لبنانيون بين الحقيقة والشائعات: الأمير الوهمي يختبر النفوذ


اعتقل الأمن اللبناني عددا من الاشخاص بينهم مسؤول سابق في دار الفتوى، على خلفية كشف مواطن لبناني ينتحل صفة “أمير سعودي”، ويقوم بخداع سياسيين مقابل مبالغ مالية، في قضية شغلت الرأي العام منذ أسابيع.

ووفق إعلام لبناني، ألقت استخبارات الجيش على “الأمير الوهمي” الملقب بـ”أبو عمر”، في واحدة من أخطر عمليات الاحتيال السياسي المالي التي بدأت عام 2018، ولم يُكشف عنها إلا في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

** أول ظهور للأمير الوهمي

قناة “الجديد” التلفزيونية المحلية، قالت إنها حصلت على فيديو من اعترافات مصطفى حسيان، الملقب بـ”أبو عمر” (الأمير الوهمي) قبيل تسليمه الى استخبارات الجيش.

ويظهر حسيان، وهو مواطن من عكار (شمال)، في المقطع المصور وهو يعترف بالصوت والصورة بانتحاله صفة أمير سعودي بأمر من الشيخ خلدون عريمط، لكونه من بلدة وادي خالد ويتقن اللهجة البدوية بطلاقة.

ووفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فإن عريمط، من روج لهذا الأمير المزيف وقدرته على التأثير في الحياة السياسية مقابل منافع مادية، ما أدى إلى وقوع عدد من النواب والسياسيين ضحايا وعود بتسلم مناصب وزارية ونيابية.

** توقيفات وتحقيقات

ومن بين الموقوفين على ذمة التحقيق في القضية؛ عريمط، ‏المدير العام السابق للعلاقات العامة والإعلام‏ في ‏دار الفتوى‏، بحسب ما أفادت به الوكالة اللبنانية الرسمية، الأربعاء الماضي.

وقالت الوكالة وقتها إن النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار، أمر بتوقيف عريمط على ذمة التحقيق، بعد إخضاعه لجلسة استجواب طويلة لدى استخبارات الجيش، في قضية ابتزاز سياسيين ماليا من خلال المدعو “أبو عمر”.

وعلى إثر ذلك، أصدرت دار الفتوى بيانا قالت فيه إن “قضية الأمير المزيف وملاحقة المتورطين فيها، في عهدة القضاء، وما يجري من توقيفات على ذمة التحقيق لا تتدخل فيه دار الفتوى ومفتي الجمهورية اللبنانية، لا من قريب ولا من بعيد”.

والجمعة، قال الجيش، في بيان، أنه “في سياق متابعة مجريات ملف المدعو أبو عمر، قامت مديرية الاستخبارات في الجيش بسلسلة تحقيقات، وبنتيجتها، أحالت ملف التحقيق مع الموقوفَين (دون تحديد عددهم) على القضاء المختص بناء على إشارة النيابة العامة التمييزية”.

** تواصل مع سياسيين

من بين السياسيين اللبنانيين الذين تواصل معهم المدعو “أبو عمر” النائبة السابقة بهية الحريري، عمة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، بحسب ما أعلنت السبت في بيان.

وقالت الحريري، إنها خلال تقبلها التعازي بوفاة زوجها (في أبريل/ نيسان 2024)، أبلغها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، الذي كان حاضرا في العزاء، بأن شخصا يدعى “الأمير أبو عمر” يرغب في الاتصال هاتفيا بها لتقديم واجب العزاء.

وأضافت أنه “بالفعل تلقت اتصالا من المدعو أبو عمر عبر هاتف السنيورة، لكنها قامت فيما بعد بإبلاغ السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، بالواقعة لكونها تعلم أن السعودية تعتمد القنوات الرسمية ولا تسلك أية مسارات غير رسمية”.

وأشارت الحريري، إلى أن “بخاري، أبلغها بوضوح بعدم وجود أي اسم أو شخص بهذا الوصف، وكان هذا الاتصال الأول والأخير ولم يسبقه أو يعقبه أي شكل من أشكال التواصل مع هذا الشخص”، وفقاً لما جاء في بيان الحريري.

** سياسيون ينفون علاقتهم بـ”أبو عمر”

وفي أعقاب انتشار تقارير في لبنان تشير إلى وقوع سياسيين بفخ “أبو عمر”، توالت بيانات النفي والتوضيح حيال الأمر.

حيث نفى رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، في بيان، “نفيا قاطعا وجازما حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو أبو عمر، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر أي وسيلة اتصال من أي نوع”.

كما أصدر المكتب الإعلامي للنائب فؤاد مخزومي، بيانا، أشار فيه إلى أنه “قد أدلى بإفادته كشاهد أمام القاضي جمال الحجار”.

وذكر مخزومي، أنه لم يلتق يوما بالمدعو أبو عمر، ولم يدفع أي أموال له أو للشيخ عريمط، بل اقتصر ما قام به على مساعدة طبية إنسانية قُدّمت للشيخ عريمط، المصاب بمرض السرطان، ضمن إطار رسمي ومنظَّم عبر الصندوق الصحي المموَّل من مؤسسة مخزومي، الذي يقدّم الدعم الصحي لأئمة وخطباء المساجد وعائلاتهم.

وأكد أن هذه المساعدة حصلت قبل ظهور ما يُعرف بقضية “أبو عمر”، ومن دون أي صلة أو دور للمدعو “أبو عمر”.

كذلك نفى المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، علاقته بالمدعو أبو عمر والشيخ عريمط، وأن الحديث عن أي علاقة بينهما “هي محض تخيلات وشائعات كاذبة وفبركة ولا أساس لها من الصحة”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق