المغرب نيوز

سيكيريتي المستشفيات.. الحلقة الأضعف في المنظومة الصحية

سيكيريتي المستشفيات.. الحلقة الأضعف في المنظومة الصحية


زنقة 20 | الرباط

أعلن وزير الصحة أمين التهراوي، قبل أيام ، فسخ العقود مع عدد من شركات الاستقبال والنظافة والحراسة بالمستشفيات ، لكونها لا تحترم المعايير المطلوبة، ولا تقدم خدمات في المستوى، مؤكداً إطلاق طلبات عروض جديدة في مختلف الجهات للتعاقد مع شركات تستجيب للمعايير.

في هذا الصدد يبرز إلى الواجهة رجال ونساء الامن الخاص بالمستشفيات المغربية ، و الذين لا يمكن أن تخطئهم العين حين الولوج إلى المستشفيات لتلقي العلاج ، حيث أن حارس الأمن هو الشخص الأول الذي يستقبل المريض.

و رغم أنهم أول من يستقبل المواطنين داخل المستشفيات العمومية، إلا أن رجال ونساء الأمن الخاص يظلون الفئة الأقل اعترافًا بدورها، والأكثر تعرضًا للتهميش فهم في واجهة التوتر، دون أن يُنظر إليهم كجزء من المنظومة الصحية.

ظروف عمل صعبة

يشتغل العديد من حراس الأمن الخاص في ظروف قاسية، تمتد ساعات عملهم أحيانًا إلى 12 ساعة أو أكثر يوميًا، بأجور هزيلة، وفي غياب شروط السلامة المهنية والتأمين الاجتماعي.

شركات مناولة بلا مراقبة

ترتبط هذه الفئة غالبًا بشركات مناولة تتعاقد مع الدولة، لكنها لا تلتزم دائمًا ببنود دفتر التحملات. إذ تشير شهادات متعددة إلى اقتطاعات غير مبررة، وتأخر في صرف الأجور، وغياب أي متابعة رسمية لهذه الانتهاكات.

بين المطرقة والسندان

يوجد حارس الأمن في وضعية حرجة، فهو مطالب بفرض النظام والتعامل مع المرتفقين في حالات الغضب القصوى، دون أن يتوفر على صلاحيات حقيقية أو أدوات لحمايته من أي اعتداء محتمل.

تكوين غائب ومهام متشعبة

لا يتلقى أغلب حراس الأمن تكوينًا مناسبًا في التواصل أو إدارة الأزمات. ومع ذلك، يُطلب منهم القيام بمهام تفوق طاقتهم، منها ضبط الفوضى، التعامل مع المرضى في حالة هستيرية، وتأمين سلامة الأطقم الطبية.

الحماية القانونية مطلب مؤجل

لا يتوفر رجال الأمن الخاص على أي تغطية قانونية تحميهم أثناء مزاولة عملهم، وغالبًا ما يُتركون لوحدهم في مواجهة الشكايات أو الاعتداءات، دون دعم من الشركة المشغّلة أو المؤسسة الصحية.

المستشفيات لا تعمل بدونهم

تلعب هذه الفئة دورًا محوريًا في ضمان سير العمل داخل المؤسسات الصحية، بدءًا من تنظيم الولوج، وصولًا إلى التدخل في الأزمات، و غيابهم يعادل اختلالًا فوريًا في النظام الداخلي للمستشفى.

مطالب بسيطة وعادلة

يطالب الحراس بـتكوين مهني مستمر، تحسين الأجور، تمتيعهم بالتغطية القانونية، وتفعيل المراقبة على شركات المناولة التي تتهرب من واجباتها القانونية والأخلاقية.

و يرى العديد من المتدخلين ، أن إعادة الاعتبار لرجال ونساء الأمن الخاص داخل المستشفيات ليست مجرد مسألة اجتماعية، بل ضرورة لضمان استقرار العمل، وحماية كرامة العاملين، وتحسين علاقة المواطن بالمرفق الصحي.





Source link

Exit mobile version