زنقة20| علي التومي
أشادت شخصيات بريطانية بارزة، من ضمنها وزراء ولوردات وسفراء سابقون، بـ القيادة الحكيمة والدبلوماسية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي مكّنت المملكة المغربية من ترسيخ وحدتها الترابية وتعزيز موقعها كقوة إقليمية صاعدة.
وجاءت هذه الإشادة خلال لقاء رفيع المستوى نظمته سفارة المملكة المغربية بلندن بشراكة مع جمعية الشرق الأوسط البريطانية، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. وقد مثّل اللقاء فرصة لإبراز النجاحات المتوالية التي حققتها الدبلوماسية المغربية، آخرها اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل الأساس الواقعي والعملي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد نيكولاس هوبتون، المدير العام لجمعية الشرق الأوسط وسفير بريطانيا السابق بالرباط، أن هذا القرار الأممي تتويج لـ”دبلوماسية استثنائية يقودها جلالة الملك محمد السادس بحكمة وبعد نظر”، مشددا على أن المملكة أبانت عن قدرة فريدة على الجمع بين الواقعية السياسية والرؤية الاستراتيجية البعيدة المدى.
ومن جانبه، اعتبر اللورد دانيال هانان، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أن الخطاب الملكي الأخير بعد صدور القرار الأممي “يؤكد الطابع التاريخي للحظة ويكرّس انتصار المغرب في ملف وحدته الترابية”، مضيفا أن “المسيرة الخضراء التي بدأت قبل خمسين سنة تتوج اليوم بنجاحات دبلوماسية كبرى على الصعيد الدولي”.
أما السير ليام فوكس، الوزير البريطاني السابق للدفاع ورئيس المجموعة البرلمانية حول اتفاقيات أبراهام، فأشاد بـ“الدبلوماسية المتأنية والبناءة” للمغرب، مبرزاً أنها مكّنت المملكة من تعزيز تحالفاتها الاستراتيجية وتكريس حضورها الإقليمي والدولي، خاصة في إفريقيا.
كما نوّه المتحدثون بـ التطور اللافت في العلاقات المغربية–البريطانية، والتي دخلت مرحلة جديدة عقب توقيع اتفاقيات تعاون كبرى في يونيو الماضي خلال زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى الرباط، مؤكدين أن البلدين يسيران نحو شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل مجالات التجارة، الصناعة، الأمن، الثقافة والتكنولوجيا.
وأكد المشاركون حس ما نقلت وكالة المغربي العربي للانباء أن المغرب يمثل اليوم شريكاً موثوقاً وأساسياً للمملكة المتحدة في مرحلة ما بعد “بريكسيت”، مشيرين إلى أن موقعه الاستراتيجي وشبكة اتفاقياته الواسعة مع كبريات الاقتصادات العالمية يجعلانه بوابة رئيسية نحو إفريقيا ومركزاً محورياً للتعاون الإقليمي والدولي.
وفي ختام اللقاء، أجمع المتدخلون على أن القرار الأممي الأخير والنهج الدبلوماسي الرشيد لجلالة الملك محمد السادس يكرسان مكانة المغرب كـ نموذج في الاستقرار والتنمية والانفتاح، ويعكسان النجاح المستمر للمملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية تحت راية الشرعية الدولية.
