زنقة20 | عبد الرحيم المسكاوي
علم موقع Rue20، أن التحقيقات الجارية في قضية انهيار العمارتين بحي زواغة بمدينة فاس والتي أودت إلى حدود الساعة بحياة 11 شخصا، تتجه نحو مستويات غير مسبوقة من الصرامة، في ظل التعليمات المباشرة التي أصدرها والي جهة فاس–مكناس، خالد آيت الطالب، بضرورة ترتيب المسؤوليات بدقة وكشف كل الأطراف المتورطة في السماح بانتشار البناء غير المرخص.
وفق مصادر مطلعة، فإن التحقيقات لن تستثني أي جهة كانت، خاصة بعد توالي المعطيات التي تكشف وجود تراخٍ واضح في مراقبة الأوراش والبقع التي شهدت خروقات تعميرية خطيرة داخل المقاطعة.
وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال الاستماع لعدد من المنتخبين والموظفين الجماعيين وأعوان السلطة، بمن فيهم قائد المنطقة وباشا المقاطعة، إلى جانب رئيس مقاطعة زواغة إسماعيل جاي ونائبه المكلف برخص التعمير، إضافة إلى المقدمين واللجن التقنية المعنية بمهام المراقبة والمصادقة على المشاريع.
وتقول مصادر من داخل المدينة إن ما حدث بفاس يعكس سنوات من التساهل في مراقبة قطاع التعمير، وتراكم اختلالات خطيرة أدت إلى كوارث إنسانية كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام المساطر القانونية.
التحقيقات التي أمر بها الوالي من المتوقع أن تكشف حجم المسؤوليات المتداخلة، وأن تضع حدا لحلقات التسيّب التي عرفتها بعض الأحياء، في انتظار الإعلان عن النتائج النهائية وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره.

