زنقة 20 | الرباط
فيما تتزايد المخاوف المرتبطة بسلامة النقل الطرقي، يثير صمت وزارة النقل واللوجستيك، التي يشرف عليها عبد الصمد قيوح، جدلا واسعا بخصوص المخاطر المحدقة التي تشكلها شاحنات نقل قنينات الغاز عبر الطرق السيارة والممرات الحضرية والشوارع العامة، في ظل معطيات مقلقة تفيد بأن عددا كبيرا من هذه الشاحنات لا يستوفي شروط السلامة ولا يتوفر على التأمين والتجهيزات الضرورية، ما يجعلها بمثابة قنابل موقوتة تهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويرى مغاربة، أن استمرار نقل مواد شديدة الاشتعال في ظروف تفتقر في كثير من الأحيان لمعايير السلامة المعمول بها دوليا، يطرح علامات استفهام حول دور الوزارة الوصية في المراقبة والزجر الاستباقي، خاصة مع تكرار الحوادث الخطيرة التي يكون أبطالها هذا النوع من الشاحنات، سواء داخل المدار الحضري أو على مستوى المحاور الطرقية الكبرى.
وفي هذا السياق، أعاد حادث انقلاب شاحنة مخصصة لنقل قنينات الغاز بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وحد السوالم وما ترتب عنه من انفجار، النقاش مجددا حول خطورة هذا النشاط، وحول مدى احترام مهنيي القطاع لشروط التحميل والتثبيت، وكذا توفر الشاحنات على وسائل الوقاية الضرورية، إضافة إلى جاهزية السائقين للتعامل مع حالات الطوارئ.
وفي هذا الصدد، نبه النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف الزعيم، وذلك من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير النقل واللوجستيك، حذر فيه من المخاطر الجسيمة التي يشكلها نقل الغاز على سلامة مستعملي الطرق والبنيات التحتية الطرقية.
وأكد النائب البرلماني أن الانتشار الواسع لهذا النشاط، بحكم الارتباط اليومي للغاز بالاستهلاك المنزلي، يجب أن يوازيه تشديد صارم للمراقبة وتعزيز حقيقي لإجراءات السلامة والوقاية.
وشدد الزعيم على أن تكرار الحوادث المرتبطة بنقل قنينات الغاز يفرض على الوزارة الوصية تقديم توضيحات بشأن آليات المراقبة المعتمدة، خاصة بالنسبة للشاحنات التي تستعمل الطرق السيارة والمحاور ذات الكثافة المرورية العالية، فضلا عن الكشف عن برامج تكوين السائقين ومستوى الالتزام بالقوانين المؤطرة لنقل المواد الخطرة.
