المغرب نيوز

طارق يدْرُس أبعاد الحق في الإضراب

طارق يدْرُس أبعاد الحق في الإضراب


صدر حديثا لأستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، محمد طارق، كتاب جديد بعنوان “دليل الإضراب”، والذي يتناول مختلف الأبعاد القانونية والتنظيمية لحق الإضراب، سواء في القطاع العام أو الخاص أو بالنسبة للمهنيين والعاملات والعمال المنزليين.

واعتبرت الدكتورة هند بن عمار، السكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات، في تقديمها لهذا الكتاب الجديد في المكتبة العربية، أن مؤلفه قدم قراءة دقيقة لمقتضيات القانون المغربي، ومقارنتها بما ورد في الدستور، وفي الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية، وعلى رأسها اتفاقية الحرية النقابية رقم 87 واتفاقية الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية رقم 98.

ومن خلال هذا التمفصل بين المرجعية الوطنية والدولية، يتبيّن، حسب التقديم، ذاته بوضوح أن التشريع المغربي الجديد يسعى، من حيث المبدأ، إلى ملاءمة مقتضياته مع معايير العمل الدولية، خاصة فيما يتعلق بضمان الحق في التنظيم، وتحديد الضوابط المشروعة لممارسة الإضراب، وحماية العمال والنقابيين من أي تمييز أو عقوبة بسبب ممارستهم لهذا الحق. ومع ذلك، يظل الرهان الحقيقي في التطبيق الفعلي، وفي الإرادة السياسية والنقابية لتكريس الإضراب كحق لا كاستثناء.

وأكد المصدر ذاته أن أهمية هذا الدليل لا تكمن فقط في دقته القانونية، بل في كونه يأتي في لحظة مفصلية من التاريخ النقابي الدولي، إذ يشهد العالم النقابي اليوم حراكًا غير مسبوق تقوده الاتحادات الدولية، التي رفعت مسألة الحق في الإضراب إلى محكمة العدل الدولية، دفاعًا عن شرعية هذا الحق كأحد الأعمدة الأساسية للحرية النقابية المنصوص عليها في دستور منظمة العمل الدولية وفي اتفاقياتها المرجعية.

ويكتسي هذا العمل، حسب مقدمته، قيمة مضاعفة في السياق العربي، حيث لا يزال الحق في الإضراب محاصرًا في عدة بلدان بقيود قانونية وإدارية تحول دون ممارسته بحرية، وتضع النقابيين أمام تحديات متزايدة. ومن هنا، فإن التجربة المغربية التي يوثقها هذا الدليل تمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج عربي في ملاءمة التشريعات الوطنية مع معايير العمل الدولية، وتعزيز ثقافة الحقوق النقابية والحريات العامة، بما يخدم مسار العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.



Source link

Exit mobile version