قال إدريس الأزمي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه يطمح لبلوغ “المربع الذهبي” خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مهاجما من جهة أخرى حزب الاتحاد الاشتراكي بسبب خذلانه للمعارضة خلال محاولة تقديم ملتمس الرقابة التي باءت بالفشل.
وكشف الأزمي، خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني، مساء اليوم الإثنين، أن “وضع الحزب اليوم مريح سياسياً، ونعتز بمجموعتنا النيابية، وبهيئاتنا الموازية والمجالية، وبمناضلينا ومناضلاتنا، والجميع متحمس لاسترجاع المكانة في الاستحقاقات المقبلة”، مضيفا أن طموح الحزب أن يكون في “المربع الذهبي” وأن نصل إلى نصف النهائي وبعدها يمكن أن نصل إلى النهائي ولما لا أن نفوز.
وأشار إلى أن المعارضة قامت بأدوارها في عدد من المحطات، موضحا بخصوص فشل ملتمس الرقابة ولجان تقصي الحقائق أن حزب الاتحاد الاشتراكي من خذل المعارضة خدمة لمصالح، مشيرا إلى أن مكونات المعارضة كانت قريبة من إخراج ملتمس الرقابة غير أن الحزب المذكور “خوا بالمعارضة”.
وأبرز نائب الأمين العام أن وضع حزب العدالة والتنمية اليوم ليس هو الوضع الذي كان عليه بعد انتخابات 2021، مفيدا أن “البيجيدي” يوجد اليوم “في مكانة سياسية محترمة”، موضحا أنه “لم يكن من السهل أن نستعيد العمل والنشاط والعافية بعد تلك الانتخابات، إذ كانت نتائج 2021 قاسية على الحزب”.
ولفت إلى أنه بعد 2021، انتبه الحزب إلى واجبه، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن الأحزاب تساهم في تأطير المواطنين والمواطنات، ولم يقل إنها إن لم تنجح انتخابياً تتوقف. نحن حزب إصلاحي منذ تأسيسه، قبل أن نرأس الحكومة أو الجماعات، انخرطنا في الإصلاح السياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي والمالي. نؤمن أن المقعد الفارغ لا يأتي بشيء، بل يترك المجال لتضارب المصالح والفساد”.
وبخصوص وضعية البيت الداخلي، أشار نائب الأمين العام إلى أن العدالة والتنمية في وضع مريح، فالأمين العام يقوم بدوره، والأمانة العامة تشتغل، والهيئات المجالية والموازية تشتغل كذلك، مضيفا “نعم، كانت لدينا بعض الإشكالات بعد 2021، خاصة على مستوى التمثيليات بالخارج، لكن اليوم تم تجديد الكتابات الجهوية بالخارج، وتأسست تمثيليات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك وغيرها”، مبرزا “الوضع التنظيمي ممتاز”.
وفيما يتعلق بالقول إن الحزب أصبح يدور حول شخص واحد هو الأمين العام عبد الإله ابن كيران، بالمقابل إبعاد عدد من قيادات الحزب، أوضح الأزمي أن “هذا غير دقيق”، مضيفا “لدينا نظام أساسي واضح: هناك استقالة، وهناك إقالة، وهناك إجراءات تنظيمية. من اختار الاستقالة فعل ذلك بإرادته، ولم يُبعد أحد تعسفياً. الحزب يتميز بتعدد القيادات والكفاءات، والنقاش داخله حقيقي”.
وأردف في السياق ذاته أن ابن كيران “انتُخب بعد تداول دام ساعات طويلة، وتصويت حقيقي، ويتمتع بشرعية كاملة”. ولفت الأزمي إلى أن سياق الحكومة الثانية مختلف عن حكومة 2011 التي جاءت في سياق ديمقراطي قوي، بينما في 2016 حصل تعثر في المسار الديمقراطي.
وبخصوص التطبيع، أفاد الأزمي أن موقف الحزب واضح وثابت: “نحن ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وطالبنا ونطالب بقطع العلاقات. هذا موقف مبدئي. وإذا كنا في موقع مسؤولية، فموقفنا لن يتغير. وأنا شخصيا أقسم أنني لو كنت وزيرا لن أستقبل وزيرا إسرائيليا ولو وجدت سبيلا سأعتقله”، مشيرا إلى أن المجموعة النيابية صوتت بالرفض على الاتفاقيات مع إسرائيل.
