لا يمانع الممثل التونسي ظافر العابدين الاشتغال في أعمال مغربية، مشيرا إلى أن الثقافة التونسية والمغربية متقاربة، خاصة في ظل التعاونات العربية في السنوات الأخيرة، رغم قلة هذه الأعمال في شمال إفريقيا.
وأعرب العابدين في تصريحه للجريدة عن سعادته بالعرض العربي الأول لفيلمه الجديد “صوفيا” ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ولقاء الجمهور المغربي، معبرا عن اعتزازه بهذه التجربة التي تجمعه بالجمهور العربي في المغرب.
وأوضح الممثل التونسي أن زيارته للمغرب ليست الأولى، إذ سبق له تصوير عدد من أعماله في مدن متعددة مثل مراكش وطنجة والدار البيضاء وأكادير، وغيرها، لافتا إلى ما يثير اهتمامه في كل زيارة من الطابع المعماري المميز لكل مدينة، إلى جانب الحفاظ على التقاليد في اللباس والعادات، في ظل الانفتاح الثقافي المتزايد في دول أخرى بفعل وسائل التواصل والإنترنت.
وعن مشاركته المكثفة في الأعمال المصرية مقارنة بالتونسية، اعتبر العابدين أن الأعمال المصرية تمثل مفتاح الانتشار العربي لأي فنان، مشيرا إلى فخره بما قدمه في هذا المجال، وفي الوقت نفسه منفتح على الاشتغال في مشاريع فنية بدول أخرى.
وأكد أن بداياته كانت في إنجلترا، حيث شارك في أعمال باللغة الإنجليزية بعد تخرجه من قسم التمثيل بإحدى الجامعات البريطانية، قبل العودة إلى تونس والانخراط في مشاريع عربية متنوعة، مما أتاح له تطوير أسلوبه الخاص في التمثيل.
وأشار إلى أنه عمل أيضا في أعمال فرنسية ولبنانية وخليجية، إذ يعتز بكل هذه التجارب التي شكلت محطات مهمة في مسيرته الفنية.
ويعتبر العابدين أن الشكل الجسدي جزء أساسي من الأداء التمثيلي، إذ يعكس بدقة الحالات النفسية للشخصيات، مشددا على ضرورة الاهتمام بالتفاصيل الجسدية جنبا إلى جنب مع الإحساس الداخلي للممثل.
وبخصوص تفاصيل فيلمه الجديد “صوفيا” الذي يعرض لأول مرة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فهو ينتمي إلى فئة الأعمال الروائية الطويلة، ويجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق.
وتدور أحداث الفيلم حول رجل تونسي يعيش في المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية، ويواجه تهديد الترحيل الذي يؤدي إلى تفكك عائلته.
وينجب هذا الرجل طفلة اسمها صوفيا من زوجته البريطانية، لتبدأ سلسلة من الأحداث المشحونة بالتوتر بعد سنوات من الابتعاد.
وعندما تعود الأم وابنتها إلى تونس، تتحول محاولة لم شمل العائلة إلى سباق مع الزمن بعد اختفاء الطفلة، لتنكشف الأكاذيب والأسرار والخيانات التي تهدد استقرار العائلة.
ويبرز الفيلم رحلة عاطفية مليئة بالتحديات، حيث يتحول من دراما اجتماعية إلى إثارة وتشويق، مع تسليط الضوء على القرارات الصعبة والانفعالات العميقة لكل شخصية.
ويجسد العابدين دور الأب، بينما تلعب الفنانة البريطانية جيسيكا براون فيندلاي دور الأم، إلى جانب مجموعة من الممثلين الآخرين، ليشكل العمل مزيجا من المشاعر الإنسانية والصراعات الاجتماعية في سياق سينمائي.
