أمَّن الرجاء الرياضي صدارة الدوري الاحترافي عقب إجراء آخر جولات شطر الذهاب، بفوز صعب (2-0) على متذيل الترتيب، أولمبيك آسفي، في قمة المتناقضات التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.
وفاز “النسور الخضر” بصعوبة كبيرة أمام “القرش المسفيوي” الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد قائده سفيان المودن منذ الدقيقة الـ26 من الجولة الأولى.
وعزز الرجاء موقعه في صدارة الدوري بـ30 نقطة، بفارق 3 نقاط عن المغرب الفاسي، الذي صعد إلى وصافة الترتيب مؤقتا بفوزه على أولمبيك الدشيرة (2-0)، بينما التحق الجيش الملكي بالوداد الرياضي والنادي المكناسي في المركز الثالث، إثر تعادله أمام نهضة الزمامرة بلا أهداف.
وبدأ الرجاء المباراة بدون مقدمات، وضغط على مرمى ضيفه المسفيوي أمام دعم أزيد من 40 ألف مناصر، ملؤوا مدرجات ملعب مجمع محمد الخامس.
ورغم الضغط الأخضر، لم يفلح رفاق بدر بانون في بلوغ مرمى حمزة الحمياني حتى الدقيقة الـ11، بعدما نفذ الأردني شرارة كرة ركنية متقنة صوب المنسل من الرقابة عبدالله خفيفي، الذي حولها برأسه إلى الشباك (1-0).
وأدخل هدف السبق الرجاوي أولمبيك آسفي في أجواء المباراة، وبدأ بالتقدم إلى المناطق الدفاعية لمضيفه، فهدد لأول مرة مرمى مهدي الحرار برأسية موسى كوني مرت فوق العارضة في الدقيقة الـ20.
وخلط تدخل تقنية “الفار” أوراق المدرب التونسي شكري الخطوي، إثر تدخلها لطرد القائد سفيان المودن في الدقيقة الـ26، بعد تدخل خشن في حق هلال الفردوسي، ليكمل الفريق العبدي المباراة بعشرة لاعبين، فيما اضطر مدرب الرجاء فادلو دافيدز إلى تغيير الفردوسي المصاب وإشراك أيمن برقوق.
وكاد الضيوف أن يخطفوا هدف التعادل، بعدما كسر وليد عتيق مصيدة التسلل من الجهة اليمنى، فتوغل داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية مرت فوق العارضة بميليمترات قليلة في الدقيقة 33.
وفي الدقيقة الـ40، أعلن حكم المباراة حمزة الفارق ضربة جزاء للرجاء إثر عرقلة المدافع الكرداني لمتوسط ميدان الرجاء ماتياس داخل منطقة الجزاء، لكن بدر بانون فشل في تحويلها إلى هدف بعد تألق حمزة الحمياني في التصدي لتسديدته.
وعاد الحمياني للتألق من جديد بتصد صعب لتسديدة قوية من شرارة من الجهة اليسرى في الدقيقة الأخيرة من عمر النصف الأول من المباراة.
وبدأ مدرب “الأولمبيك” الشوط الثاني بتغييرين دفعة واحدة، بإشراك أنس المخير والخنوس مكان الثنائي النجاري وكوني، لكن المد الهجومي الأخضر استمر.
وأنقذ حمزة الحمياني مرماه في الدقيقة الـ50 بتصديه للتسديدة القوية لشرارة، قبل أن ترتد الكرة إلى المكعازي الذي أعادها للمرمى لكن الحارس المسفيوي أبعدها بأطراف أصابع يده.
وأمام الاستعصاء الذي يواجه محاولات الخضر لتأمين النتيجة بهدف ثان، سارع المدرب فادلو إلى إخراج ساخو وإشراك معاد الضحاك في الدقيقة الـ60، بحثا عن النجاعة أمام المرمى.
وتواصلت السيطرة الرجاوية، لكن دون فعالية أمام المرمى، في وقت حاول الزوار تأمين مناطقه الدفاعية للحفاظ على أمل تعديل النتيجة رغم النقص العددي.
ورمى مدرب أولمبيك آسفي بورقتي العز وأنس الضاوي في الدقيقة الـ73، ورد عليه فادلو بإشراك الثلاثي خافي والعملود وحليمي مكان شرارة وبوغرين وماتياس.
وعقب التغييرات، أفلح “النسور” في هز الشباك في الدقيقة الـ77، إثر تمريرة البديل العملود إلى بولكسوت، الذي أسكن الكرة في الشباك بتسديدة من داخل منطقة الجزاء (2-0).
وأهدر لاعبو الرجاء سيلا من الفرص الحقيقية لإضافة أهداف أخرى، تارة بسبب التسرع، وتارة أخرى لتألق الحارس حمزة الحمياني، الذي يدين له أولمبيك آسفي بعدم الخروج بحصة ثقيلة.
