عاجل/ المغرب يُقلّص وفيّات السيدا بأكثر من النصف ويُخفّض الإصابات بـ22%

admin1 ديسمبر 2025آخر تحديث :
عاجل/ المغرب يُقلّص وفيّات السيدا بأكثر من النصف ويُخفّض الإصابات بـ22%


كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال تخليد اليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، أن المغرب حقق خلال 37 سنة تقدماً مهماً في مواجهة هذا الفيروس، إذ انخفضت الإصابات الجديدة بنسبة 22 بالمئة، كما تقلصت الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 55 بالمئة، بينما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات الارتجاعية 95 بالمئة، ما يعزز تقدم المغرب نحو بلوغ أهداف “95-95-95” والقضاء على انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.

وسجل التهراوي اليوم الإثنين، في اللقاء الذي اختير له شعار “الحد من المخاطر، والميثادون، والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة” أن المغرب يواصل إحراز تقدم ملحوظ في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية، مشيراً إلى أن 80 بالمئة من الأشخاص المصابين يعرفون حالتهم المصلية، في مؤشر يعكس الانخراط الكبير للبلاد في تعزيز التشخيص المبكر وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

وأضاف أمين التهراوي أن هذا الرقم يُسجَّل في سياق انخفاض عام في معدل انتشار الفيروس على المستوى الوطني، رغم التفاوت الكبير بين المناطق والفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصاً متعاطي المخدرات بالحقن، حيث بلغت نسبة انتشار الفيروس بينهم 5,3 بالمئة وفق آخر الدراسات البيولوجية والسلوكية التي أجرتها الوزارة في 2023.

وأوضح الوزير أن المغرب، منذ ظهور وباء الإيدز، بذل جهوداً كبيرة لمواجهة هذا التحدي الصحي العمومي، مشيراً إلى أن النتائج المحققة هي ثمرة التزام سياسي متواصل، دعمته القيادة العليا للمملكة تحت رعاية الملك محمد السادس في إطار الإصلاحات الطموحة للنظام الصحي الوطني، بهدف ضمان تغطية طبية شاملة وعادلة.

وسجل المسؤول الحكومي أن الركائز الأساسية للإصلاح تتمثل في تعزيز الحوكمة، وإعادة تنظيم العرض الصحي، وتثمين الموارد البشرية، ورقمنة الخدمات، بما يتيح استهدافاً أفضل وتنسيقاً أكبر على المستوى الإقليمي، مع تكريس مقاربة حقوق الإنسان في جميع التدخلات.

وفي مجال الحد من مخاطر الإدمان، استفاد 88 بالمئة من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، وتم توزيع 104 حقنة لكل شخص سنوياً، وبلغت نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون 86 بالمئة، ما ساهم في خفض انتشار الفيروس داخل هذه الفئة من 7,1 بالمئة سنة 2017 إلى 5,3 بالمئة سنة 2023، في حين ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1836 شخصًا بحلول يناير 2025، بزيادة قدرها 626 بالمئة منذ بدء البرنامج.

وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تعبئة جميع شركاء الاستجابة، من وزارات وهيئات وطنية، ومجتمع مدني، ومؤسسات دولية، مما جعل المغرب نموذجاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال مكافحة الإيدز.

وأوضح الوزير أن المغرب تمكن من بلوغ هدفين من الأهداف العالمية الثلاثة للقضاء على فيروس نقص المناعة البشرية، حيث يستفيد 95 بالمئة من المصابين من العلاج المضاد للفيروسات الارتجاعية، بينما حقق 95 بالمئة من المرضى المتلقين للعلاج حملاً فيروسياً مضبوطاً، مؤكداً أن هذه النتائج تُسجَّل ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية المتكاملة 2024–2030، المخصصة لمكافحة الإيدز، والعدوى المنقولة جنسياً، والتهاب الكبد الفيروسي، والتي ترتكز على التشاور ومشاركة جميع الشركاء، واحترام حقوق الإنسان والإنصاف.

وأشار أمين التهراوي إلى أهم محاور الخطة على أرض الواقع، بما في ذلك توسيع الفحص في أغلب مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الوصول إلى العلاج في 49 مركزاً مرجعياً، وتطوير برامج الوقاية لدى الفئات الأكثر ضعفاً، إضافة إلى تنفيذ برامج تخفيض المخاطر، بما في ذلك العلاج البديل بالميثادون، وإدخال ابتكارات عملية مثل الفحص المجتمعي، والوقاية قبل التعرض (PrEP)، والاختبار الذاتي لفيروس نقص المناعة البشرية، مع تفويض مهام للعاملين الصحيين في مناطق نموذجية مثل كلميم وبوجدور، لتوسيع نطاق الرعاية وتسهيل الوصول إلى الخدمات.

وأكد الوزير أن المغرب تمكن أيضاً من تحقيق اعتراف عالمي رسمي من منظمة الصحة العالمية بوضعه كـ “دولة تسيطر على التهاب الكبد B”، وهو ما يعكس سنوات من الالتزام الميداني المنظم، ويعزز عزم المملكة على مواصلة التقدم نحو القضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل لفيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد B، والزهري بحلول 2030، إضافة إلى القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية والتهابات الكبد الفيروسية كقضايا صحة عامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

وشدد أمين التهراوي على أن المغرب سيواصل جهوده لتوسيع الوصول إلى الفحص وتحقيق الهدف الأول من الأهداف العالمية “95 بالمئة”، ومحاربة الوصم والتمييز، مشيراً إلى أن هذه الأولويات ستقود العمل الجماعي خلال السنوات المقبلة، وأن جميع الشركاء الوطنيين والدوليين يواصلون دعم جهود المملكة في هذا المجال الحيوي.

وختم الوزير كلمته بشكر جميع المهنيين الصحيين في القطاعين العام والخاص على جهودهم المستمرة، وكذلك الشركاء الدوليين من الصندوق العالمي وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، مؤكداً أن المغرب سيواصل تعزيز استجابته الوطنية لضمان صحة وسلامة جميع المواطنين.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لشركاء الاستجابة الوطنية، من بينهم وزارات الداخلية والعدل، النيابة العامة، مؤسسات دستورية وهيئات حكامة مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المديرية العامة للأمن الوطني، البرلمان، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية والمجتمع المدني.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق