حجز المنتخب المصري بطاقة التأهل الأخيرة إلى المربع الذهبي لكأس إفريقيا للأمم، المقامة حاليا بالمغرب، عقب إقصاء حامل اللقب، ساحل العاج، في مباراة مثيرة (3-2) جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب مراكش الكبير.
وجرد “الفراعنة” منتخب كوت ديفوار من اللقب الذي أحرزه في النسخة الماضية التي نظمت على أراضيه، ليضربوا موعدا مع المنتخب السنغالي في مواجهة ثأرية في نصف النهائي، بعدما خسر المنتخب المصري نهائي نسخة 2021 أمام “أسود التيرانغا”.
وتعد المرة الـ15 التي يتأهل فيها المنتخب المصري إلى المربع الذهبي للكأس الإفريقية، ويبحث عن النجمة الثامنة، تعويض الإخفاق في نهائي نسخة 2017 أمام الكاميرون ونهائي 2021 أمام السنغال.
ودخل المنتخب المصري المباراة بتركيز عال، ونجح في مباغتة حامل اللقب بهدف مبكر، بعدما خطف عمر مرموش الكرة من كواكو كوسونو في الدقيقة الرابعة، وانفرد بالحارس الإيفواري قبل أن يودعها الشباك، مانحا “الفراعنة” أفضلية رقمية ونفسية مبكرة.
ورد المنتخب الإيفواري بمحاولات هجومية متفرقة، أبرزها تسديدة قوية لأماد ديالو من داخل منطقة الجزاء تصدى لها رامي ربيعة في الدقيقة الـ18، لتتهيأ الكرة أمام فرانك كيسي الذي سددها في الشباك الجانبية، في حين تصدى محمد الشناوي بسهولة لرأسية في الدقيقة الـ30.
وعزز المنتخب المصري تقدمه في الدقيقة الـ34، إثر عرضية متقنة من محمد صلاح من ضربة ركنية، ارتقى لها رامي ربيعة وسجل الهدف الثاني برأسية مركزة (2-0).
ومع تصاعد الضغط الإيفواري، لجأ منتخب كوت ديفوار إلى الكرات العالية في ظل التكتل الدفاعي والتنظيم المحكم للفراعنة، قبل أن ينجح في تقليص الفارق في الدقيقة الـ40، بعدما حول أحمد أبو الفتوح الكرة بالخطأ إلى مرمى منتخب بلاده أثناء محاولته إبعادها، لينتهي الشوط الأول بتقدم مصري بهدفين مقابل هدف (2-1).
وفي الشوط الثاني، استعاد المنتخب المصري زمام المبادرة، وأضاف الهدف الثالث في الدقيقة الـ52 عن طريق محمد صلاح، مستفيدا من تمريرة ذكية بخارج القدم من إمام عاشور.
وعاد المنتخب الإيفواري ليضغط بحثا عن تقليص الفارق، وكاد فرانك كيسي أن يبلغ الشباك في الدقيقة 65، بعدما سدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء مرت بمحاذاة العارضة بفارق ميليمترات قليلة.
ومع ارتفاع الإيقاع الإيفواري، تراجع المنتخب المصري إلى مناطقه للحافظ على تماسكه الدفاعي، معتمدا على الهجمات المرتدة السريعة مستغلا سرعة عمر مرموش وتحركات محمد صلاح في المساحات، في محاولة لقتل نسق المباراة والحفاظ على التقدم.
وأثمر الضغط المتواصل لكوت ديفوار، حين نجح لويس دووي في تسجيل الهدف الثاني لساحل العاج في الدقيقة الـ74، ليشعل الدقائق الأخيرة ويعيد الأمل للإيفواريين.
ورمى مدرب المنتخب الإيفواري، إيميرس فاييه، بورقتين هجوميتين ستيفان كراسو وإسوف بايو بحثا عن نجاعة هجومية أكثر، ليرد عليه نظيره المصري، حسام حسن، بتغيير هجومي، بإدخال تريزيغيه مكان إمام عاشور في الدقيقة الـ79.
وأحسن المنتخب المصري إدارة ما تبقى من دقائق اللقاء بخبرة كبيرة، محافظا على تقدمه (3-2) حتى صافرة النهاية، ليحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، حيث تنتظره مواجهة قوية يوم الأربعاء المقبل أمام منتخب السنغال بملعب طنجة الكبير.
