زنقة 20 ا الرباط
في الوقت الذي تشهد فيه عدة مناطق بجهة بني ملال–خنيفرة تساقطات مطرية وثلجية كثيفة، تسببت في عزل عدد من الدواوير وصعوبة التنقل بسبب تراكم الثلوج وموجات البرد القارس التي أجبرت العديد من الأسر القاطنة بالمناطق الجبلية والقرى النائية على ملازمة منازلها، اختار رئيس الجهة، عادل بركات، الظهور في اجتماع حزبي داخل بيته الفاخر، مرتديا لباسا شتويا فاخرا وتحت أجواء التدفئة، لإطلاق وعود انتخابية في إطار تنظيمي حزبي، في وقت تتخبط فيه الجهة التي يرأسها في اختلالات تنموية عميقة.
هذا المشهد أثار موجة من الانتقادات، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها ساكنة المناطق الجبلية، حيث لا تزال معاناة العزلة ونقص البنيات التحتية تتكرر مع كل موسم شتاء، دون حلول جذرية أو تدخلات مستدامة من الجهات المسؤولة.
ويبدو أن رئيس الجهة قد تجاهل الاحتجاجات التي شهدتها منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال كنموذج على فشل مجلس الجهة في تنزيل التنمية، والتي طالبت برحيله وبالتدخل العاجل للإدارة المركزية لفك العزلة عن المنطقة، بعد ما اعتبره المحتجون فشلًا ذريعًا للمجالس المنتخبة، بما فيها مجلس الجهة، في تنزيل المشاريع التنموية الموعودة.
وبعد مرور ما يقارب أربع سنوات على تولي مجلس الجهة مهامه، كشف الواقع عن إخفاق واضح في الوفاء بالالتزامات المعلنة، خاصة بإقليم أزيلال، الذي لا يزال يعاني من الهشاشة وضعف البنيات الأساسية.
ومع كل موجة تساقطات ثلجية، تتجدد معاناة ساكنة الجبال، حيث تنقطع الطرق وتعزل الدواوير لأيام طويلة، في ظل غياب تدخل فعّال ومنظم من طرف مجلس الجهة ومجموعة الجماعات الترابية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة السياسات الجهوية وقدرتها على الاستجابة لانتظارات الساكنة بعيد عن الوعود الانتخابية التي تعاود الظهور كلما اقتربت الانتخابات.

