المغرب نيوز

عبء الديون والضرائب يخنق مقاولات المناطق المنكوبة ومطالب بتأجيل السداد

عبء الديون والضرائب يخنق مقاولات المناطق المنكوبة ومطالب بتأجيل السداد


بعد جلاء خطر الفيضانات عن عدد من الأقاليم شمال وغرب المغرب، يواجه أصحاب المقاولات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق المنكوبة جراء سيول اللوكوس وسبو أزمة حقيقية نتيجة توقف أنشطتهم الاقتصادية خلال الأيام الماضية وارتباطهم بالتزامات مالية مع الممونين والأبناك، داعين إلى تدخل الحكومة لتأجيل اقتطاعات القروض البنكية والالتزامات الجبائية والاجتماعية دونما احتساب غرامات التأخير.

ولا يرى أرباب المقاولات الصغيرة والمتوسطة أن البرنامج الذي أعلنت عنه الحكومة بـ3 ملايير درهم سيكون كافياً لتغطية خسائر تجارتهم ونشاطهم الاقتصادي، بحكم أنه موجه أساساً لمساعدات إعادة الإسكان وفقدان الدخل وإعادة تأهيل المساكن بالإضافة إلى تأهيل البنيات التحتية (1.7 مليار درهم)، مطالبين بإحداث صندوق خاص لدعم المقاولات المتضررة.

الكوندفرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، اعتبرت أن “هذه الكارثة أثرت على شريحة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين مثل المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، والتجار، والحرفيين، وصناع تقليديين، والفلاحين الصغار، والصيادين التقليديين، والتعاونيات، وأصحاب الأنشطة المدرة للدخل”، مبرزةً أن “هذا الوضع هدد مصادر عيش آلاف الأسر ويضع الاقتصاد المحلي أمام تحد كبير”.

وتطالب الكونفدرالية بتقديم الدعم للصندوق الاستعجالي الذي تم إحداثه لتعويض المتضررين والمساهمة في إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية وتعليق القروض والالتزامات البنكية والجبائية والاجتماعية دون احتساب غرامات التأخير.

عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، قال إنه “شكلنا لجنة بمجرد وصول أزمة الفيضانات إلى مستوى خطير كان معه لابد من الإغلاق الشامل لبعض المدن والمناطق المتضررة من السيول”، مشيراً إلى أن “شركات التأمين أخبرت أرباب المقاولات الصغيرة والمتوسطة المعنيين بهذه الأزمة بأنه لا يمكن أن يفعل أي تعويض ما دامت الحكومة لم تعلن هذه المناطق منكوبة”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “بعد إعلان هذه المناطق منكوبة، أصبح يطرح إشكال جديد، وهو مآل أنشطة المقاولات الصغيرة التي لا تتوفر على تأمينات”، مبرزاً أنه “توصلنا ببعض الحالات التي فقدت سلعاً، بسبب الفيضانات، تفوق قيمتها 100 مليون سنتيم”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “أصحاب هذه المقاولات يتخوفون اليوم من أن تدفع الشيكات التي كانوا يودعونها لدى المزودين والدائنين”، مشيراً إلى أن “المطلب الأساسي هو تعليق دفع هذه الشيكات إلى أن تتجاوز مقاولات المناطق المنكوبة هذه الأزمة المالية”.

وفي نفس الصدد، دعا الفركي الحكومة إلى التنسيق مع الأبناك من أجل تعليق اقتطاعات القروض البنكية في حق المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتأجيلها إلى حين انتعاشة أنشطتها الاقتصادية، مبرزاً أن “الأمد المفترض لعودة نشاط هذه المقاولات لنشاطها العادي قد يتطلب شهوراً عديدة”.

وحتى بعد إعلان الأقاليم الأربعة المتضررة منكوبة وتفعيل برنامج لدعم المتضررين وتأهيل ما دمرته الفيضانات من بنيات تحتية ومحلات تجارية، يضيف المصدر عينه أن “هذه الموارد المالية التي تفوق 3 ملايير درهم لا تكفي لتعويض الأسر وتأهيل البنيات التحتية وتعزيز ما أضعفته هذه الأسابيع من الإخلاء”، مسجلاً أن “الحل هو إقرار صندوق خاص بدعم صمود هذه المقاولات المتضررة من أثر الفيضانات”.



Source link

Exit mobile version