زنقة20| علي التومي
قال إبراهيم بلالي اسويح، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)، أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمام البرلمان يوحي بتحول ملحوظ في نبرة الموقف الجزائري من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مبرزًا أن ثبات هذا الموقف لم يعد يُعبَّر عنه بنفس الحدة التي طبعت خطابات سابقة.
وأوضح اسويح أن لهجة الخطاب بدت أقل تصعيدا تجاه المغرب في ما يتعلق بالسياق الإقليمي، رغم استمرار الإشارات المعتادة التي تحمّل المملكة مسؤولية زعزعة الاستقرار بخصوص قضية وحدتها الترابية، معتبرا أن ذلك قد يعكس توجّهًا جزائريًا نحو خطاب أكثر رصانة وتفادي التصعيد مرحليًا.
وأضاف، في تصريح لموقع Rue20 أن هذا التحول قد يرتبط برغبة الجزائر في توجيه رسائل سياسية تفيد بوجود أولويات إقليمية جديدة تسعى دبلوماسيتها للتمركز حولها، من بينها هذا النزاع، في محاولة للخروج من العزلة الإقليمية والدولية التي تعيشها.
وأكد عضو الكوركاس, أن التوجه الدولي المتزايد نحو اعتبار الجزائر طرفا رئيسيًا في النزاع ساهم في إفراغ خطابها من المصداقية، سواء على مستوى ادّعاء الحياد أو تبني مبادئ كانت تحظى سابقًا بتعاطف دولي، مشددًا على أن الموقف الجزائري بات اليوم مجرد تعنت في مواجهة الإرادة الدولية الداعمة للحل السياسي.
وختم اسويح بالتأكيد على أن تجنب الرئيس الجزائري الخوض المطول في ملف الصحراء قد يرتبط بتطورات أممية حديثة ومسار التسوية الذي يدعو إليه مجلس الأمن، القائم على مفاوضات تجمع جميع الأطراف، بما فيها الجزائر، استنادًا إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية.
