عكس تراجعها في زمن الحرب على غزة.. مؤشرات إسرائيلية على أن العلاقات مع المغرب “مستمرة في التحسن” في ظل الحرب على إيران

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
عكس تراجعها في زمن الحرب على غزة.. مؤشرات إسرائيلية على أن العلاقات مع المغرب “مستمرة في التحسن” في ظل الحرب على إيران


أظهرت مؤشرات إسرائيلية حديثة أن العلاقات بين الرباط وتل أبيب تعيش حالة من “التحسن” على الرغم من استمرار الحرب التي تخوضها الدولة العبرية والولايات المتحدة الأمريكية على إيران، على عكس ما كان عليه الأمر خلال الحرب على قطاع غزة والتي أدت إلى دخول تلك العلاقات حالة من الجمود على المستوى الرسمي على الأقل.

ونقل تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية، معطيات عن مصادر عبرية تؤكد أن العلاقات بين تل أبيب ومجموعة من الدول العربية “تحسنت” مع استمرار الحرب ضد طهران، وأوردت أن “دولا مثل المغرب والإمارات والبحرين مستمرة في تعزيز تعاونها العسكري مع إسرائيل، ما يقوي التحالفات الإقليمية”.

ووفق المصدر ذاته، فإن عدة دول منضوية في ما يسمى “اتفاقيات أبراهام”، عملت بشكل مباشر مع إسرائيل عسكريا في مراحل معينة، وحتى الدول التي “لم تنضم بعد” إلى هذه الاتفاقيات عملت في بعض الأحيان مع الجانب الإسرائيلي عبر القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM، خاصة وأن الحرب “أثرت في تلك الدول أكثر مما أثرت في إسرائيل نفسها”، في ما قد يكون إشارة إلى السعودية وقطر والكويت.

وأوضحت المعطيات الإسرائيلية أن الهجمات الصاروخية الباليستية وهجمات الطائرات المسيَّرة الضخمة التي شنتها طهران مؤخرا على بلدان الشرق الأوسط، ساهمت في تقريب هذه الدول من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بطرق مختلفة، علما أنها طالت إلى حدود الآن 8 دول عربية، وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والأردن والعراق.

وبخصوص المغرب، ركز التقرير على أنه، إلى جانب الإمارات والبحرين، زاد من مستوى التعاون العسكري مع إسرائيل منذ سنة 2020، ومنذ 16 فبراير 2026 أصبحت المملكة بشكل رسمي إحدى الدول التي قررت المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار المتوقع نشرها في قطاع غزة، للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.

ونقل التقرير عن كولونيل يرأس قسم التدريب في مديرية الاستخبارات الإسرائيلية، فإن نحو 130 مسؤولا عسكريا أجنبيا زاروا منشآت دفاعية إسرائيلية وتلقوا إحاطات سرية حول تكتيكات الجيش في نونبر 2025، من بينهم مغاربة، بالإضافة إلى أن إسرائيل أجرت مناورات مشتركة مُعلنة مع المغرب في 2023 و2025، بالإضافة إلى أن إيال زامير، خلال توليه منصب المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وقبل أن يصبح رئيسا لأركان الجيش “سهل تصدير أسلحة إلى المغرب والإمارات”.

وعادت العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى التحسن منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، برعاية أمريكية، العام الماضي، بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أدت إلى تدمير القطاع في الكامل، وإلى مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 150 ألفا، جلهم من المدنيين، ما حولها إلى حرب إبادة عرقية أثار غضب وإدانة العالم.

وشهد المغرب، على المستوى الشعبي، خروج مئات الاحتجاجات ضد إسرائيل، تطالب بإنهاء العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية التي تربطها بالمغرب، أما على المستوى الشعبي فدخلت تلك العلاقات في حالة جمود، مع توقف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الحكوميين من البلدين، وهو جمود كسرته رسالة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، للملك محمد السادس، في 6 نونبر 2025 لتهنئته بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.

ووجد هيرتسوغ في قرار مجلس الأمن 2797 بخصوص ملف الصحراء، الصادر في 31 أكتوبر 2025، مدخلا لإعادة بعض الحيوية للعلاقات مع الرباط، من خلال تهنئة الملك محمد السادس على اعتماده، ووصف الأمر  بأنه “إنجاز دبلوماسي قوي وخطوة مهمة نحو حل سياسي دائم”، وفق ما كشف عنه مكتب الرئيس الإسرائيلي.

وفي ذروة الحرب، التي ما زالت مستمرة إلى الآن بوتيرة أقل حدة، تراجعت القبول الشعبي لعملية تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى أدنى مستوى، إذ في منتصف 2024 كشف استطلاع رأي لشبكة “البارومتر العربي” أن تأييد الشارع لاستمرارها تراجع إلى 13 في المائة فقط مقابل 31 في المائة سنة 2022، رابطا النتيجة بشكل مباشر بالأحداث في غزة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق