المغرب نيوز

عمال “سامير” ينتقدون “تَفرُّج” الدولة في ضياع مصفاة التكرير الوحيدة

عمال “سامير” ينتقدون “تَفرُّج” الدولة في ضياع مصفاة التكرير الوحيدة


رفض المكتب النقابي بشركة “سامير” المنضوي تحت لواء الكونفدالية الديمقراطية للشغل “تفرج” الجهات المعنية في الدولة على ضياع وتبديد الثروة الوطنية وتحطيم الصرح الصناعي الذي تمثله مصفاة تكرير البترول، داعياً إلى تغليب المصلحة العليا للمغرب، والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان.

وانتقد المكتب النقابي لشركة “سامير” الوضعية المزرية للأجراء، بعد 10 سنوات من تعطيل التكرير للبترول والمواجهة بالتصفية القضائية والفشل في التفويت، ملحاً على إنقاذ المصفاة المغربية للبترول والمحافظة على المكاسب التي توفرها للبلاد والعباد.

وأمس فقط، قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء برفض عرض لشراء أصول شركة “سامير”، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، الذي تقدمت به شركة “MJM” الإماراتية، وذلك في إطار مسطرة التصفية القضائية للمصفاة المستمرة منذ 21 مارس 2016.

ووفق معطيات متطابقة فإن رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، توصل بعرض من قبل شركة إماراتية، بقيمة 3.5 مليارات دولار (35 مليار درهم مغربي) لشراء أصول المصفاة، الخاضعة للتصفية القضائية منذ عام 2016.

ويعد العرض الإمارتي المرفوض من بين الأعلى قيمة منذ فتح باب تلقي عروض اقتناء محطة التكرير، في إطار مسطرة التصفية القضائية الجارية منذ سنة 2016.

واحتج المكتب النقابي بشدة، في بلاغ، على استمرار الجهات المعنية في الدولة، في “التفرج” على ضياع هذا الصرح الصناعي، معتبرةً أن حل هذه الإشكالية يكمن أساساً في التفويت للدولة بمقاصة الدين أو تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص أو الشراكة بين القطاع الخاص والعام.

ونبهت النقابة عينها إلى الاختلال البنيوي في السوق الطاقية في ظل استمرار توقف نشاط مصفاة “سامير”، مذكرةً بواقعة مشاكل التزود في مطلع فبراير وتشابك الصراعات الجيوسياسية من بعد تحييد مصفاة المحمدية والتفرج على تلاشي معداتها وآلياتها.

ورفضت النقابة “تهرب” السنديك من الحوار الجدي والمسؤول مع النقابة الأكثر تمثيلا و”التنكر” لالتزاماته في الجلسات الأخيرة للحوار، مؤكدةً المطالبة بصرف كل الحقوق المستحقة للأجراء وبدون تماطل ولا تسويف، ولا سيما المعلق من الأجور الشهرية والاشتراكات في التقاعد والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين وسد الخصاص في المناصب الشاغرة وفق مقتضيات الاتفاقية الجماعية وحسب ما تقتضيه ضرورة الاستمرار في حماية الأصول المادية والمحافظة على الثروة البشرية بالشركة.

اليماني، وفي تصريح سابق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، قال أن “نقابتنا تدعم أي حل يدفع في اتجاه استئناف شركة (سامير) لنشاطها الاقتصادي”، لافتاً إلى أن “هناك عددا من الصيغ المطروحة اليوم أمام الدولة لحل ملف المصفاة وفي مقدمتها التفويت للقطاع الخاص أو التفويت لفائدة الدولة أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلا أنه إلى حد الآن لم نصل إلى أي حل من هذه الحلول”.

وفي مستوى ثانٍ، أشار اليماني إلى أن قضية ملف سامير على مستوى التحكيم الدولي لا علاقة لها بملف التصفية الذي تبث فيه المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مشددا على أن “البعد الدولي لملف شركة سامير يشارف على الانتهاء في المرحلة الاستئنافية”.

وعن العرض الإماراتي المرفوض، أفاد مصدر جيد الاطلاع أن تصريح المحكمة الابتدائية التجارية بعدم قبول عرض شركة إماراتية “MJM انفستنس” لشراء مصفاة “سامير” راجع إلى كونه لم يأتي مقرونا بضمانات حقيقية لتنفيذ العرض، وذلك طبقا للبند الخامس من المادة 636 من مدونة التجارة.

وبشكل أكثر تدقيقاً، أضاف المصدر عينه أن الهيئة القضائية رفضت العرض لخلوه من تفصيل التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل وعدم تحديد كيفية سداد ثمن التفويت و تاريخه، إضافة إلى خلوه من تحديد مستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني، مشيراً إلى أن هذه معطيات يجب أن يتثبت منها القاضي المنتدب أثناء مناقشة العروض لارتباطها بالأهداف الكبرى للكتاب الخامس من مدونة التجارة و هي الحفاظ على استمرارية النشاط والحفاظ على مناصب الشغل وأداء مستحقات الدائنين.

وتابع المصدر عينه أن تبين للهيئة القضائية من خلال مطالعة أوراق الملف ومستنداته، ودراسة الوثائق المرفقة بالعرض أن هذا الأخير لا يستجيب للشروط المتطلبة قانونا و المفصلة ضمن بنود مدونة التجارة ذات الصلة، لافتاً إلى أن تأسيسا على هذه المعطيات أقرت الهيئة القضائية أن العرض المقدم يفتقر إلى الشروط القانونية سواء الشكلية أو الموضوعية التي تحددها المادة 636 المحال عليها بموجب المادة 655 من مدونة التجارة، بالإضافة إلى افتقار العرض إلى الضمانات الفعلية الحقيقية لتنفيذه، وبالتالي التصريح بعدم قبوله.

وأفادت المصدر ذاته أن الطلب يندرج في إطار تلقي عروض تفويت أصول شركة سامير الخاضعة لمسطرة التصفية بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بغرفة المشورة بتاريخ 31 يونيو 2016 ملف عدد 2016/8302/23.

وتابع المصدر عينه أن المشرع نظم التصفية القضائية ضمن القسم الخامس من مدونة التجارة وحدد ضوابط هذه المسطرة ضمن ثلاثة أبواب خصص الباب الثاني بتحديد بيع الأصول و الباب الثالث لتصفية الخصوم، مشيراً إلى أن من أشكال بيع الأصول التي أوردها الباب الثاني هو بيع وحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية فنصت المادة 655 من مدونة التجارة على أنه: يمكن لوحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة و العقارية أن تكون موضوع تفويت شامل.

وسجل أن الفقرة الثانية من نفس المادة أضافت بأن السنديك يسعى إلى الحصول على عروض التملك ويحدد الأجل الذي يمكنه خلاله استلام هذه العروض و يمكن لأي شخص معني أن يقدم عرضه للسنديك.

وبالرجوع إلى المادة 636 من مدونة التجارة، يشير المصدر ذاته أن كل عرض يتضمن الإشارة إلى التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل وثمن التفويت و كيفية سداده وتاريخ إنجاز التفويت ومستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني والضمانات المقدمة لأجل ضمان تنفيذ العرض وتوقعات بيع الأصول خلال السنتين التاليتين للتفويت.

وأوضح ذات المصدر أن العرض المقدم للسنديك المؤشر عليه بتاريخ 17-02-2026 جاء فيه أنه تتقدم بطلب نيابة عن شركة “إم جي إم انفستمنس” و يبلغ ثمن الاقتناء المقترح ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار أمريكي (3.5 مليار دولار أمريكي)، و أن العرض سيظل مشروطا بإتمام زيارات ميدانية من طرف وحدتها التقنية وإجراء فحوصات تقنية شاملة للمنشآت مع الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة للتفويت.



Source link

Exit mobile version