المغرب نيوز

عيد الوحدة يُخلِّد مسيرة ملك وقائد ملهم حوّل المغرب لنموذج في الاستقرار

عيد الوحدة يُخلِّد مسيرة ملك وقائد ملهم حوّل المغرب لنموذج في الاستقرار


أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن “عيد الوحدة” الذي أقره الملك عيدا وطنيا كل 31 أكتوبر من كل سنة، بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797 حول اعتماد مبادرة الحكم الذاتي إطارا لحل نزاع الصحراء المغربية، سيخلد جزءا يسيرا من مسيرة الملك، القائد الملهم الذي تجسدت فيه المواقف الوطنية الشجاعة، التي جعلت من بلدنا نموذجا يحتذى به في الاستقرار والتقدم والدفاع عن السيادة.

وقال أخنوش، عشية اليوم الإثنين، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع: “السياسة العامة المتعلقة بالتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية”، إن عيد الوحدة الذي تفضل الملك بجعله عيدا يعني قبل كل شيء رسالة لوحدة الشعب المغربي بكل قواه الحية وتجنده خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك، مضيفا أنه يعني أيضا، إيثار مصالح الوطن على ما عداه من المصالح، فالوطن يعلو ولا يعلى عليه.

وأبرز أن “عيد الوحدة لا يعني فقط لحظة إجماع وطنية بل يجسد المعنى الحقيقي لسياسة مد اليد للأشقاء في الجوار الإقليمي لبناء مغرب كبير قوي ومزدهر وطي صفحة الماضي”.

وشدد رئيس الحكومة على أن “قرار مجلس الأمن الأخير الذي جعل منه جلالة الملك، نصره الله، مصدر التحقيب التاريخي للمغرب الحديث لم يجسد فقط الاعتراف الدولي بوحدتنا الترابية، بل هو في معانيه العميقة، تجاوز لحدود تصويت ظرفي على قضية عادلة، إلى تصويت يرسخ ضمنيا الاعتراف الأممي بالمكانة المعتبرة التي تحتلها بلادنا كقوة إقليمية ودولية بقيادة جلالة الملك، دام له النصر والتمكين”.

وتابع بأن القرار الأممي “تصويت يقول بصوت مسموع أن المملكة المغربية بقيادة ملك عظيم، تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وتضطلع بدور فاعل في تعزيز السلام والتعايش واليد الممدودة والتسامح على المستويين الإقليمي والعالمي، معتمدة على تاريخها العريق في الاعتدال والتعايش والمصداقية”.

وأشار إلى أن ما تحقق اليوم من فتوحات عظيمة في ملف وحدتنا الترابية يعود فيه الفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى 26 سنة من الدبلوماسية الملكية المشهود لها من طرف المنتظم الدولي بالمصداقية والاتزان والثبات على المبادئ، على دبلوماسية مباشرة ومستنيرة؛ ودبلوماسية الفعل قبل القول؛ ودبلوماسية ارتكزت على الوضوح والطموح وتنويع دائرة الشركاء، وتعزيز وتقوية السيادة الوطنية؛ ودبلوماسية النبوغ، التي لم تجعل من قضيتنا الوطنية قضية عادلة فقط، بل أصبحت مثالا يحتذى به في استراتيجيات إدارة المعركة الدبلوماسية بالصبر والتأني وبعد النظر الاستراتيجي؛ ودبلوماسية ملكية كان عنوان تحركها واضحا: لا حل خارج السيادة المغربية، ولا شراكة بدون الاعتراف بمغربية الصحراء.

وأوضح عزيز أخنوش أنه قضية الصحراء، بعد أكثر من 26 سنة من قيادة الملك محمد السادس، خرجت اليوم من مرحلة الجمود إلى دينامية التدبير، وصولا إلى مرحلة التغيير داخليا وخارجيا، مؤكدا أنها “مرحلة تفتح الباب أمام جميع الأطراف من أجل الحوار والتوافق البناء لنتطلع بعد هذا القرار إلى مستقبل مطبوع بالمزيد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش المشترك بسلام وازدهار في أقاليمنا الجنوبية”.

ولفت إلى أن البعد الاستراتيجي للدبلوماسية الملكية تأسس على أن “الدفاع عن قضيتنا العادلة لا تنبني فقط على الخطاب السياسي أو الرهان على المؤسسات الأممية، بل اعتمد على خوض معارك كبرى داخل جبهات مختلفة، لكنها متكاملة”.

واسترسل موضحا “فمن جبهة الترافع الدبلوماسي الرسمي والموازي إلى جبهة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما ترتب عليها من فتح أوراش وطنية وهزم الهشاشة الاجتماعية، وكل ذلك، إيمانا من جلالته بأن معركة التنمية ومعركة تثبيت الوحدة الترابية، هي معركة واحدة، فلا سيادة بدون تنمية ولا تنمية بدون سيادة على جميع تراب المملكة”.

وشدد أخنوش على أن المغرب يقطف ثمار مجهودات وتبصر وحكمة الملك على جميع المستويات، مدعوما في ذلك بسند شعبي وإجماع وطني واضح، مشددا على أن التاريخ أثبت أن أبناء الصحراء المغربية كانوا على الدوام متشبثين بروابط البيعة التي تجمعهم بملوك الدولة العلوية الشريفة.

وأكد رئيس الحكومة أنه من “عظيم الفخر والاعتزاز أن يرى هذا الجيل والأجيال المقبلة ثمرة المجهودات الملكية التاريخية على مدى 26 سنة الماضية، وأن يعيش هذا الجيل تتويجا لمسار من النضال والكفاح والإيمان بعدالة قضيتنا الأولى، قضية الصحراء المغربية”.

وذكر بأن تزامن مرور 50 سنة على ذكرى المسيرة الخضراء مع هذا التحول التاريخي، يشكل لحظة وطنية متميزة نستلهم من خلالها التطور الجذري الذي تعيشه أقاليمنا الجنوبية، ويؤسس لاستمرارية المشروع التنموي الوطني الذي يرعاه الملك محمد السادس.

وشدد عزيز أخنوش على أنه بفضل الحكمة الملكية أصبحت الأقاليم الجنوبية بوابة حقيقية نحو إفريقيا، ومنطقة جذب للتعاون جنوب-جنوب.



Source link

Exit mobile version