المغرب نيوز

غطاء الرأس لا يجب أن يتحوّل لسقف مهني غير معلن بالقنوات المغربية

غطاء الرأس لا يجب أن يتحوّل لسقف مهني غير معلن بالقنوات المغربية


جددت الصحفية المغربية نادية ليوبي، رئيسة تحرير ومقدمة فقرة “بيئتنا” في نشرة الأخبار بالقناة الثانية، النقاش حول حضور الصحفيات بغطاء الرأس في نشرات الأخبار التلفزية بالمغرب، معتبرة أن الإشكال المطروح يرتبط بحرية الاختيار وكسر اختزال المرأة في مظهرها الخارجي بدل تقييمها على أساس كفاءتها المهنية وقدرتها الفكرية.

وأوضحت نادية ليوبي، التي تشتغل بالقناة الثانية المغربية منذ أزيد من 28 عاما وحاصلة على عدة جوائز مهنية، أن طرحها ينطلق من زاوية أوسع تتعلق بحرية الصحفية في اختيار شكل لباسها، مؤكدة أن من ترغب في الظهور دون غطاء رأس حرة، ومن تختار وضعه يجب أن تحظى بالحرية نفسها دون أن يتحول الأمر إلى عائق مهني أو سقف غير معلن في مسارها الإعلامي.

وأضافت في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الفكرة التي أرادت تسليط الضوء عليها في تدوينتها كانت بمثابة لحظة تأمل في واقع ما تزال فيه المرأة تختزل في الشكل أو الثوب، في وقت يفترض أن يكون النقاش قد تجاوز المظاهر إلى الجوهر والفكر، مشددة على أن هذا الطرح بعيد تماما عن أي نقاش ديني، ويندرج في سياق الدفاع عن التعامل مع النساء ككفاءات وعقول وطاقة قادرة على العطاء والإبداع.

واستحضرت الصحفية المغربية نماذج دولية، من بينها مقدمة الأخبار الكندية جنيلا ماسا، وهي صحفية مسلمة غير عربية تقدم النشرات بغطاء الرأس في قناة كندية دون أن يشكل ذلك أي إشكال داخل المؤسسة الإعلامية التي تشتغل بها، حيث تم التعامل معها باعتبارها كفاءة مهنية لا باعتبار شكلها أو طريقة لباسها، في مثال يعكس، بحسبها، تجاوز عقدة المظهر في تقييم الأداء الإعلامي.

وأكدت نادية ليوبي أنه لا يوجد منع صريح داخل القنوات المغربية يحول دون تقديم الصحفيات بغطاء الرأس نشرات الأخبار، غير أن الفرصة لم تمنح لحد الآن بشكل فعلي، مشيرة إلى أنها تقدم اليوم فقرة كاملة من داخل البلاطو، لكن تقديم النشرات الإخبارية لا يزال مؤجلا، وهو ما يستدعي، برأيها، تجاوز هذه العقبة حتى تعكس النشرات التلفزية تنوع المجتمع المغربي وحضور فئة من النساء اخترن غطاء الرأس دون أن ينتقص ذلك من وهج الأخبار أو مهنيتها.

وختمت المتحدثة بالتأكيد أن المرأة، في الإعلام كما في باقي المجالات، لبنة أساسية في بناء المجتمع، وأن اختزالها في لباسها يظلم كفاءتها وقدرتها على الإسهام في البناء والإبداع، معتبرة أن الوقت قد حان لتجاوز هذا السقف غير المعلن، والاعتراف بأن الكفاءة هي المعيار الحقيقي، وأن غطاء الرأس يظل اختيارا شخصيا لا ينبغي أن يكون عائقا أمام حق الصحفيات في تقديم نشرات الأخبار.



Source link

Exit mobile version