المغرب نيوز

غموض التصوّر يُؤخِّر التحاق “الفيدرالية” بمسار توحيد اليسار انتخابياً

غموض التصوّر يُؤخِّر التحاق “الفيدرالية” بمسار توحيد اليسار انتخابياً


في الوقت الذي عبر فيه “زعيم” حزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله، عن انتظار تفاعل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي مع مبادرة توحيد مكونات اليسار في انتخابات 2026، قال الأمين العام لـ”الفيدرالية”، عبد السلام العزيز، إن “مبادرة توحيد اليسار في انتخابات 2026 لا تزال غير واضحة وغامضة”، مشددا على أن “العمل اليساري الوحدوي يتجاوز الاقتصار على توزيع مرشحي الأحزاب اليسارية على الدوائر الانتخابية إلى توحيد المشروع السياسي”.

وبعد الترحيب المبدئي من طرف حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاشتراكي الموحد على مبادرة توحيد أحزاب “اليسار المناضل” في انتخابات 2026، ما يزال حزب “الكتاب” ينتظر موقفاً واضحاً من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إزاء هذه المبادرة، وهو ما عبر عنه نبيل بن عبد الله، في حديث سابق مع الجريدة بالقول: “ننتظر التحاق الفيدرالية بمبادرة توحيد اليسار المناضل قبل الانتخابات”.

وربطت جريدة “مدار21” الإلكترونية الاتصال بالأمين العام لـ”الفيدرالية اليسارية”، عبد السلام العزيز، والذي قال إنه “إلى حدود الآن ليست هناك مبادرة واضحة وإنما هناك فقط كلام على التوجه إلى انتخابات 2026 بترشيحات مشتركة في بعض الدوائر الانتخابية وهذا أمر لن يكون له تأثير، بالنسبة لنا، في هذه الاستحقاقات التشريعية”، مشيراً إلى أن “التنسيق بين أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة يجب أن يتم بناء على تصور ومشروع سياسي مشترك وليس الاكتفاء بتوزيع الدوائر الانتخابية في ما بيننا”.

وأورد العزيز أنه “لا بد أيضا من أن نناقش ما بعد الانتخابات وكيف سنتعامل مع نتائجها”، مشددا على أن “هنا تكمن تباينات كثيرة بين الأحزاب السياسية اليسارية المعنية بهذه المبادرة، والتي ما زلنا لا نعلم هل هي ثلاثة أحزاب أم أربعة”.

وسجل الأمين العام لحزب “الرسالة” أنه “سبق أن التقيت بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله، وبدا أن التصور السياسي لهذه المبادرة ليس واضحا بما يكفي”، مشيراً إلى أن “نتائج الانتخابات ليست لوحدها كافية لتوحيد اليسار المغربي إذا لم تكن ضمن مشروع سياسي متفق عليه”.

وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث ذاته أنه “من الممكن أن نتفق على الترشح المشترك في انتخابات 2026 لكن يمكن أيضا أن نختلف بعدها ويتجه أحدنا إلى الأغلبية والآخر للمعارضة”، موردا أن “تفادي هذه الحالات مرتبط بتوفر تصور مشترك للعملية السياسية برمتها”.

ووصف السياسي اليساري أن التركيز على التشريعات المشتركة وتدبير توزيعها حسب الدوائر الانتخابية ما هي إلا إجراءات تقنية دون أي حمولة سياسية تحمل حلم تحقيق غاية توحيد اليسار المغربي في اتحاد حزبي واحد، مستدركا بالقول “نحن ننتظر وضوحا أكبر لهذه المبادرة من أجل تحفيزنا أكثر على الانخراط فيها”.

وأحال العزيز على تجربة الاتحاد الحزبي اليساري بين الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي الذي أعطى فيدرالية اليسار الديمقراطي، مبرزاً أن “هذا الاتحاد كان بحمولة سياسية وتصور واضح ومتفق عليه بعد نقاش طويل، وهو ما أعطاه إمكانية الاستمرارية من 2007 إلى 2021”.

وأوضح المسؤول الحزبي أن “الترشح المشترك يمكن أن يعطي أصواتا في دوائر انتخابية دون أخرى، وبالتالي فإن المقاربة تبقى تقنية عددية”، مبرزاً أن “هناك قضايا أكبر لا يمكن معالجتها والتفاعل معها إلا في إطار اتحاد حزبي”.

واعتبر السياسي عينه أن “العمل الوحدوي ممكن مع حزب الاشتراكي الموحد أكثر من حزب الاشتراكي الموحد بحكم التقائنا في ما هو استراتيجي أو تصور سياسي”، مبرزاً أن “مثل هذه التجارب تتطلب حذراً سياسياً بحكم الاختلاف النسبي في التصور والمشروع السياسي مع الرفاق في حزب التقدم والاشتراكية”.



Source link

Exit mobile version