يلف الغموض مستقبل الحكم في الإمارات العربية المتحدة، بسبب الوضع الصحي مجهول لرئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، الذي أدى إلى إلغاء لقاء كان مقررا في أبو ظبي بينه وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الوقت الذي بدأ فيه الحديث عن خلافته.
وعلى الرغم من ابتعاده الملحوظ عن الأنظار خلال اليومين الماضيين، ظل الوضع الصحي لمحمد بن زايد طي الكتمان، غير أن ما أعلنت عنه الرئاسة التركية أربكَ الحسابات ووضع العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة إصابته بـ”جلطة دماغية”.
وكان من المقرر أن يحل أردوغان بالإمارات يوم أمس الاثنين، لكن تأجيل الزيارة دفع الرئاسة التركية إلى نشر تغريدة عبر موقع X تتحدث عن إجرائه اتصالا هاتفيا بمحمد بن زايد عبر من خلاله عن ” حزنه إزاء العارض الصحي” الذي أصاب هذا الأخير.
المثير في الأمر أن هذه التغريدة المكونة من ثلاث فقرات جرى حذفها من حساب رئاسة الجمهورية، كما متنعة شبكة الإذاعة والتلفزيون التركية العمومية TRT عن التطرق إلى الأمر بعدما كانت قد أكد مرض رئيس دولة الإمارات في وقت سابق.
وكان آخر نشاط علني لابن زايد هو استقبال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني يوم السبت الماضي، والذي غطته وسائل إعلام إماراتية رسمية، ويوم أمس عادت وكالة أنباء الإمارات “وام” لتتحدث عن اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس التركي، دون التطرق لوضعه الصحي.
الخليفة المحتمل
وأصبح محمد بن زياد آل نهيان حاكم أبو ظبي يوم 13 ماي 2022، إثر وفاة شقيقه خليفة بن زايد، وبعدها بيوم واحد اختير الرئيس الثالث لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو المنصب الذي ظل يشغله عمليا لسنوات قبل ذلك، بسبب مرض سلفه وعجزه عن مزاولة مهامه.
ولم يتأخر ابن زايد كثيرا في تعيين ولي للعهد في أبو ظبي، حيث اختار ابنه خالد بن محمد في هذا المنصب بتاريخ 29 مارس 2023، ما يجعله أيضا الرئيس المنتظر للدولة مستقبلا، كما جرى على ذلك العرف بين الإمارات السبع منذ عهد جده زايد بن سلطان آل نهيان.
وفي مارس المقبل سيُتم محمد بن زايد ربيعه الـ65، في حين أتم ولي عهده 44 عاما في يناير المنصرم، وسبق لهذا الأخير أن عُين وزيرا رئيسا لجهاز أمن الدولة في 2016، ثم في 2017 أصبح وزيرا مستشارا للأمن الوطني، قبل أن يتولى رئاسة مكتب أبو ظبي التنفيذي في 2019.
