فاجعة فاس.. المنتخبون يقفلون هواتفهم وسط غضب أسر الضحايا

admin10 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فاجعة فاس.. المنتخبون يقفلون هواتفهم وسط غضب أسر الضحايا


زنقة 20 ا الرباط

تعيش مدينة فاس في مقاطعة زواغة-بنسودة منذ ليلة أمس على وقع صدمة واسعة بعد انهيار عمارتين بحي “العزيبة” سابقا، ما أسفر، وفق حصيلة أولية، عن وفاة 19 شخصاً وإصابة العشرات.

وبينما تتواصل عمليات الإنقاذ والبحث، تسود حالة استياء كبيرة وسط الأسر وسكان الحي بسبب الغياب التام للمنتخبين والمسؤولين المحليين عن موقع الحادث.

وقالت مصادر محلية لـ Rue20 إن عددا من المنتخبين، سواء أعضاء المجلس الجماعي أو البرلمانيين عن المدينة، أغلقوا هواتفهم ولم يجيبوا على اتصالات الصحافة ولا على نداءات الساكنة منذ وقوع الفاجعة، في وقت كان يفترض حضورهم لمواساة أسر الضحايا والاطلاع على الوضع عن قرب.

وأكدت المصادر ذاتها أن موقع الحادث كان يضم منازل استفاد أصحابها سابقا من برنامج إعادة الإيواء من دور الصفيح، بعد تجهيز المنطقة قبل أكثر من عشرين سنة، ما يجعل البنايات حديثة نسبيا مقارنة بالأحياء الهشة، لكن التساهل في البناء، وفق شهادات متطابقة، ساهم في وقوع الكارثة، خاصة بعد تشييد طوابق إضافية غير مرخصة فوق السكن الأصلي (طابق تحت أرضي زائد طابق أول).

وتطرح هذه المعطيات أسئلة ثقيلة حول دور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في المراقبة، خصوصا أن الربط بالماء والكهرباء لا يتم قانونيا إلا بعد التأكد من مطابقة الشقق للرخصة الأصلية، وهو ما يثير شكوكا حول كيفية حصول بعض هذه الشقق الإضافية على الربط، رغم عدم قانونيتها.

موقع Rue20 اتصل بكل من عمدة فاس عبد السلام البقالي و إسماعيل الجاي المنصوري، رئيس مقاطعة زواغة بنسودة، غير أن هواتف المعنيين ظلت ترن دون جواب، في وقت ينتظر فيه الرأي العام توضيحات رسمية بشأن أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات.

وتشير معطيات أولية إلى أن التركيب الهندسي للبنايتين قد يكون تعرض للضغط بفعل الطوابق غير المرخصة، ما أدى إلى خلل بنيوي انتهى بانهيار شامل، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات التقنية والقضائية التي باشرتها النيابة العامة والسلطات المختصة.

الفاجعة أعادت بقوة إلى الواجهة ملف البناء غير القانوني وتراخي المراقبة في عدد من مناطق فاس، وهي ملفات لطالما حذّر منها السكان والفاعلون المحليون دون أن تجد طريقها للحل، ليأتي انهيار العمارتين كمأساة تعرّي اختلالات التعمير والمراقبة، وتدفع نحو مساءلة حقيقية للمسؤولين عن هذه الكارثة.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق