لم يُخلِف زملاء كمال اللعبي، الملقب بـ”الشاف كيمو”، ومحبوه الموعد، إذ حجوا بكثافة إلى جنازته لتوديعه إلى مثواه الأخير بمقبرة باب فتوح بمدينة فاس، المدينة التي ترعرع فيها وشكلت جزءا من مسيرته وحياته.
ووري الراحل، الطباخ كمال اللعبي، الثرى ظهر اليوم بمسقط رأسه، تاركا خلفه أثرا طيبا في ذاكرة محبيه وأصدقائه والمقربين منه، سواء في المجال الفني أو عالم الطبخ أو مجالات أخرى، إذ عبر عدد من أصدقائه والمقربين منه عن حزنهم الشديد لرحيله المفاجئ، إثر إصابته بأزمة قلبية.
وفي هذا السياق، قال الفنان الشعبي خالد بناني إن رحيل الشاف كيمو يعد فاجعة حقيقية وصدمة كبيرة، مضيفا أن الصبر واجب في مثل هذه اللحظات العصيبة، وداعيا للفقيد بالرحمة والجنة.
وأكد بناني في تصريح للجريدة أن كل من عرف الشاف كيمو لمس طيبته وأخلاقه العالية، وبره بوالديه، وحرصه الدائم على تقديس الأسرة، مشيرا إلى أنه كان كثير الحديث عن مكانة الأم وأهمية تماسك الأسرة، ما جعل محتواه مميزا ويحمل رسائل مهمة.
وقال الشاف سيمو، الذي حرص بدوره على حضور جنازة الراحل وتوديعه، إن الساحة المغربية فقدت واحدا من أبرز الوجوه في مجال المطبخ المغربي، مشيرا إلى غيرته الكبيرة على التراث المغربي، الذي كان يقدمه للعالم بكل حب وإخلاص.
وأشاد الشاف سيمو بطيبته وأخلاقه، داعيا له بالمغفرة والسلوان، وبأن يسكنه الله فسيح جناته، والفردوس الأعلى مع العليين والصديقين.
وأضاف في تصريح للجريدة: “خبر رحيله شكل فاجعة وصدمة للجميع”، مشيرا إلى أنه كان طموحا ومكافحا، إذ استطاع أن يصنع اسمه ويكسب محبة الجميع”.
وتحدث الصحفي الرياضي جلال بوزرارة، عن الصداقة التي جمعته بالراحل، والتي امتدت لأكثر من 30 سنة، مستحضرا درجة القرب التي كانت بينهما وآخر لقاء جمعهما خلال كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، مضيفا: “بدأ مسيرته في الفن قبل أن ينتقل إلى عالم الطبخ، الذي منحه صبغة خاصة ومميزة، وكان إنسانا خدوما وطيب القلب”.
وكان خبر وفاة الشاف كيمو عن عمر ناهز 54 سنة الذي أعلنه شقيقه عبر منصة “فايسبوك”، قد خلف حزنا واسعا في الأوساط الفنية والمغربية عموما، إذ نعاه عدد كبير من الفنانين والشخصيات العامة عبر تدوينات مؤثرة على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.
