المغرب نيوز

فاطمة الزهراء البريغلي.. سفيرة النكهات المغربية في كينيا

فاطمة الزهراء البريغلي.. سفيرة النكهات المغربية في كينيا


في قلب العاصمة الكينية نيروبي، جعلت فاطمة الزهراء البريغلي من التعريف بغنى فن الطبخ المغربي ونمط العيش المرتبط به رسالة شخصية تحملها بشغف.

في عام 2022، قررت فاطمة الزهراء، المقيمة في نيروبي، إلى جانب زوجها عبد الحكيم، افتتاح مطعم سرعان ما تمكن من فرض مكانته، مستقطبا عشاق الذوق الرفيع والمهتمين بالمطبخ المغربي على حد سواء.

نشأت فاطمة الزهراء، المنحدرة من المدينة العتيقة لمراكش، في بيئة احتل فيها الطبخ مكانة مركزية في الحياة اليومية. وقد رافقها هذا الإرث، الذي تشكل عبر سنوات طويلة وتغذى بذكريات الطفولة، إلى نيروبي، حيث تحول مطعمها إلى وجهة مميزة لا غنى عن زيارتها.

في منطقة “تاون”، الشريان الحيوي النابض في نيروبي حيث تبدو المدينة وكأنها لا تلتقط أنفاسها أبدا، اختارت فاطمة الزهراء افتتاح مطعمها لتعريف الكينيين، وكذلك الزوار العابرين، بأشهى أطباق المطبخ المغربي. وفي قلب هذه التجربة للتذوق يتصدر الشاي المغربي بالنعناع، وهو رمز حقيقي للضيافة المغربية، اختارت فاطمة الزهراء أن تجعله علامة مميزة لمطعمها.

ويُحضر الشاي في أباريق مستوردة من المغرب ويُقدم في كؤوس تقليدية منقوشة بدقة وفق التقاليد المغربية الأصيلة، ويُحتسى في طقوس وفية للأعراف المغربية.

ويستقبل المطعم يوميا زوارا من الكينيين والأجانب الراغبين في الاستمتاع بنكهات الشاي إلى درجة أن فاطمة الزهراء تجد نفسها مضطرة بانتظام إلى تجديد مخزونها لتلبية طلب متزايد باستمرار.

وفي هذا السياق، قال مراد، وهو سائح مغربي حل بكينيا لاكتشاف متنزه نيروبي الوطني “لم أكن أتوقع أن احتسي الشاي المغربي في قلب نيروبي”، معبرا عن دهشته من إمكانية تذوق رمز الضيافة المغربية على بعد آلاف الكيلومترات من بلده.

وحرصا منها على الحفاظ على أصالة النكهات، جعلت فاطمة الزهراء من الشاي المغربي إحدى العلامات الفارقة لمطعمها. غير أن التجربة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تقوم أيضا، بناء على الطلب، بإعداد أطباق مغربية تقليدية للمناسبات الخاصة. وسرعان ما أصبحت فاطمة الزهراء المرجع الذي لا غنى عنه لكل من يرغب في نيروبي في تقديم تجربة غامرة حقيقية في فن المطبخ المغربي لضيوفه.

وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت فاطمة الزهراء “إن افتتاح هذا المطعم في نيروبي نابع من تعلق عميق بالثقافة والتقاليد المغربية التي رغبت في تقاسمها مع الكينيين”.

ومن مدخل المطعم، ينتقل الزائر إلى أجواء مستوحاة من التقاليد المغربية، حيث تعكس الجدران المستلهمة من أبواب المدينة العتيقة، إضافة إلى المنضدة المزينة بأباريق الشاي الفضية والكؤوس متعددة الألوان، براعة الحرفيين المغاربة.

وأضافت فاطمة الزهراء “مع زوجي عبد الحكيم، رغبنا في أن نبدأ بشيء بسيط وودي، مثل الشاي، لنتمكن بعد ذلك من دعوة ضيوفنا لاكتشاف كنوز أخرى من المطبخ المغربي”.

وأضافت أن اهتمام الكينيين والسياح بالمطبخ المغربي في تزايد مستمر، وهو ما يسهم في إشعاع تراث الطبخ المغربي إلى ما وراء حدود المملكة.

وهكذا أصبح مطعمها كملاذ مغربي وسط العاصمة الكينية، حيث يعكس كل تفصيل فيه التعلق العميق لفاطمة الزهراء بوطنها الأم وبالإرث الذي تسعى جاهدة لإحيائه بعيدا عن حدود المملكة.

وتعد فاطمة الزهراء البريغلي واحدة من النساء المغربيات اللواتي يشقن طريقهن بثقة وإصرار، إذ تجمع بين روح المبادرة وريادة الأعمال، وبين الحرص على صون تراث الطبخ المغربي، مجسدة بذلك نموذجا للمرأة التي تسهم في إشعاع الثقافة المغربية عبر العالم.



Source link

Exit mobile version