في قضية هزت القيادة الأمنية في إسبانيا، وضع المدير المساعد للعمليات بالشرطة الوطنية، استقالته من منصبه عقب تقدّم شرطية بشكوى تتهمه فيها بالاعتداء الجنسي، وذلك بعد سنوات من توليه أحد أبرز المناصب التنفيذية داخل الجهاز الأمني بالبلاد.
ووفق المعطيات التي أوردتها الصحافة الإسبانية، فإن “خوسيه غونثالث خيمينيث” كان قد عُيّن مديرا مساعدا للعمليات (DAO) في أكتوبر 2018 من طرف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، بعدما راكم مسارا مهنيا امتد لأربعة عقود داخل الشرطة الاسبانية.
وتشير التقارير ذاتها إلى أن مسيرته المهنية ارتبطت بشكل وثيق بمدينة بلد الوليد، حيث أشرف على وحدة للتدخل الشرطي لما يقارب عقدين، وفي عام 2002 رُقّي إلى رتبة مفوض وانتقل إلى فرقة الأجانب والحدود في أليكانتي، قبل أن يعود سنة 2005 إلى بلد الوليد كمفوض إقليمي، وهو المنصب الذي شغله لمدة تسع سنوات ثم تولى بعدها عدة مناصب الى ان عين مديرا مساعدا للعمليات بالشركة الاسبانية.
وأوضح محامي المشتكية، وهي موظفة في الشرطة الوطنية ومن المرتقب أن يستمع إليها القاضي يوم 17 مارس، أن الدفاع تقدّم بشكاية جنائية ضد المشؤول الاسباني تتضمن شبهات ارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي، والإكراه، وإحداث أضرار نفسية، واختلاس أموال عمومية.
وبحسب رواية المحامي، فإن الوقائع موضوع الاشتباه تعود إلى أبريل 2025، حين كانت الشرطية “في مهمة رسمية” وتلقت أمرا بالتوجه بسيارة مموهة إلى المطعم الذي كان يوجد فيه المدير المساعد للعمليات رفقة مسؤول أمني آخر لتناول الطعام.
وأضاف محامي المشتكية في بيان صحافي، أنه طُلب منها بعد ذلك نقله إلى سكنه الرسمي التابع لوزارة الداخلية، حيث أقدم المشتكى به على الاعتداء عليها جنسيا.
وتؤكد المشتكية، وفق ما نقلته تقارير إعلامية إسبانية، أن المدير المساعد للعمليات استغل سلطته لارتكاب الاعتداء المزعوم، الذي تسبب لها في أضرار واستمر إلى أن تمكنت الضحية من الإفلات والفرار من السكن الوظيفي.
ويضيف المحامي أن الضحية تعرضت لاحقا لإكراه مباشر من طرف المشتكى به، وبشكل غير مباشر من مسؤولين أمنيين كبار آخرين، لثنيها عن التبليغ عن الوقائع، وهو ما أدى إلى منحها عطلة مرضية نفسية، مع سحب سلاحها الوظيفي وإقرار عدم قدرتها الطبية على مزاولة مهامها.
ويُعد خوسيه غونثاليث خيمنيث من كبار المسؤولين الذين حازوا عدة أوسمة، من بينها الصليب الأكبر للاستحقاق العسكري والصليب الأكبر لوسام الاستحقاق للحرس المدني الاسباني، قبل أن تنتهي مسيرته الأمنية باستقالة جاءت في سياق اتهامات خطيرة لا تزال محل متابعة قضائية وإعلامية واسعة داخل إسبانيا.
