يشهد سوق الفراولة في المملكة المتحدة هذا الأسبوع حالة من الندرة الملحوظة، بعد أن تأثرت الإمدادات بشكل كبير بسبب الظروف الجوية السيئة في أبرز مناطق الإنتاج في إسبانيا والمغرب.
ويأتي هذا النقص في سياق الأمطار المستمرة التي ضربت المنطقة، والتي أثرت على مختلف فئات الفواكه والخضروات، بحسب ما أوردت منصة “Hortidaily” المتخصصة في تتبع الأسواق الفلاحية العالمية.
وأظهرت دراسة أجرتها المنصة أن الفراولة تعد من أكثر المنتجات تضررًا، مع تسجيل نقص ملموس في المخزون لدى كبرى المتاجر البريطانية، بما فيها “تيسكو” و”ليدل” و”سينسبريز”، لافتة أن هذا النقص أثر على توافر الفاكهة للمستهلكين، “الذين قد يواجهون صعوبة في الحصول عليها خلال الفترة الراهنة ومستقبلا”.
وأشارت إلى أن أسابيع عدة من الأمطار المتواصلة في إسبانيا والمغرب ساهمت بشكل مباشر في هذه القيود على الإمدادات، نظرًا لاعتماد جزء كبير من واردات المملكة المتحدة من المنتجات الطازجة على هاتين المنطقتين (المغرب وإسبانيا) خلال هذا الوقت من العام.
وتسبب الوضع، بحسب المعطيات ذاتها، في ضغط متزايد على شبكة التوريد، ما دفع المنتجين إلى توقع تراجع كبير في الصادرات.
وأكد منتج فراولة إسباني للمنصة أنه يتوقع انخفاض الصادرات بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن العواصف الأخيرة لم تؤثر فقط على المحاصيل، بل امتدت لتشمل البنية التحتية للإنتاج والمعالجة، مما يعقد عملية التوريد ويزيد من التحديات أمام السوق البريطاني.
من جهته، حذر اتحاد المنتجات الطازجة من انعكاسات هذا النقص على الأسعار، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة العرض المحدود، داعيا بالمقابل المستهلكين إلى التحلي بالوعي وعدم اللجوء إلى الشراء بدافع الذعر، إذ أن ذلك سيزيد من تفاقم الأزمة ويؤثر سلبًا على التوازن بين العرض والطلب.
وتجدر الإشارة إلى أن التحديات الحالية لا تقتصر على الفراولة فقط، إذ أشارت “Hortidaily” إلى وجود مشكلات مماثلة في إمدادات توت العليق، بينما خضعت بعض المنتجات الأخرى مثل الفلفل والأفوكادو لقيود على الشراء في بعض المتاجر الكبرى، ما يعكس تأثير الطقس القاسي على عدة فئات من المنتجات الطازجة.
