في ظل أزمة طاقة عالمية.. الانتقال الطاقي بالمغرب يسير ببطء

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
في ظل أزمة طاقة عالمية.. الانتقال الطاقي بالمغرب يسير ببطء


في وقت سلطت الصدمة الطاقية الأخيرة، إثر الحرب في الشرق الأوسط، الضوء على ضرورة مُضاعفة الجهود الوطنية لتحقيق “الأمن الطاقي”، يبدو أن سنة 2025 لم تكن سنة متوهجة في سيرورة الانتقال الطاقي المُستدام بالمغرب، حيث سُجِّل “تراجع صامت” للطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي.

وكان المغرب في سنة 2024 أنتج 43 ألفاً و713 جيغاواط ساعة، منها 11 ألفاً و301 جيغاواط ساعة من مصادر متجددة، أي ما يعادل 25.86% من مزيجه الكهربائي، وفقا للمتخصص في الانتقال الطاقي، سعيد كمرة.

وأشار الخبير إلى أنه في سنة 2025، ارتفع الإنتاج الوطني الإجمالي بنسبة 5.3%، وفقا للمعطيات التراكمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لنحو 10 أشهر، إذ بلغ إجمالي الإنتاج 46 ألفاً و29 جيغاواط ساعة سنة 2025؛ “في الوقت نفسه، تم تركيب 204 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وبافتراض أن هذه القدرات اشتغلت طوال السنة بعامل تحميل قدره 20%، فإنها تنتج 357 جيغاواط ساعة”.

وبذلك ترتفع الطاقة المتجددة المنتجة إلى 11 ألفاً و658 جيغاواط ساعة لتصبح النسبة الجديدة 25.33%، ما يعني انخفاضاً بـ0.53 نقطة في إجمالي المزيج الطاقي”.

يعني ذلك، بحسب كمرة، أن “سنة 2025 لم تكن سنة جيدة للانتقال الطاقي، إذ لم يتحقق فيها تقدم فعلي”، مبرزاً أن “المنهج الرسمي للتقييم القائم على القدرة المركبة (46% من الطاقات المتجددة) لا يسمح برصد هذا التراجع، لأن القدرة المركبة لا تعكس الطاقة المنتَجة فعلياً”.

ويُظهر المغرب 46% من الطاقات المتجددة من حيث القدرة المركبة، لكن 25.86% فقط في المزيج الكهربائي الفعلي، و88% من التبعية الطاقية، يشدد الخبير.

ولفت إلى أن ذلك يحدث بسبب أن جزءً كبيراً من القدرات الجديدة المركبة يتم امتصاصها بسبب نمو الطلب على الكهرباء؛ “أي أن الجهود تُبذل لمواكبة الطلب وليس لتغيير بنية المزيج الطاقي، ما يؤدي إلى تراجع إزالة الكربون من الكهرباء”.

وأوضح أن واقع الميدان هو “أن المشاريع الكبرى لا تتقدم بالوتيرة المطلوبة، كما أن الإنتاج الذاتي للكهرباء لا يزال مفتوحاً بشكل جزئي، ضمن شروط مقيدة، أبرزها تحديد نسبة ضخ الكهرباء في الشبكة عند 20% وتكلفة شراء الكهرباء الشمسية تقارب 0.18 درهم/كيلوواط ساعة، وهو ما يحدّ بشكل كبير من الاستثمار الخاص”.

وأضاف كمرة أن المفارقة الاقتصادية تكمن في أنه مع تبعية طاقية مرتفعة إلى هذا الحد، وفاتورة طاقية تثقل التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد، يتقدم المغرب ببطء في المشاريع الكبرى، ويُقيّد في الوقت نفسه المشاريع الصغيرة.

“بينما يسعى العالم إلى زيادة الطاقات المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، يُعد المغرب، وفق هذا الطرح، من الدول القليلة التي تفرض قيوداً تنظيمية تحدّ من انتشار الطاقات المتجددة، خصوصاً في الجهد المتوسط، حيث تبقى مساهمتها أقل من 2.5% من الإنتاج الوطني”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق