المغرب نيوز

في مظهر جديد من التوتر الثنائي.. الجزائر تتهم الإمارات بعرقلة إجلاء رعاياها من مطار دبي

في مظهر جديد من التوتر الثنائي.. الجزائر تتهم الإمارات بعرقلة إجلاء رعاياها من مطار دبي


في مؤشر جديد على استمرار التوتر بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، عادت الجزائر إلى توجيه اتهامات لأبوظبي باتخاذ مواقف “عدائية” تجاهها، وهذه المرة من خلال الحديث عن عرقلة عملية إجلاء جزائريين عالقين في مطار دبي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران في الشرق الأوسط بسبب التصعيد العسكري في المنطقة.

وجاءت هذه الاتهامات عبر صحيفة “الخبر” الجزائرية المقربة من السلطات في الجزائر، التي تحدثت عن رفض السلطات الإماراتية السماح لعدد من أفراد الجالية الجزائرية بالصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية كانت مخصصة لإجلائهم من دبي بداية هذا الأسبوع.

ووفق المصدر نفسه، فإن المنع جاء في وقت تعمل فيه عدة دول على تنفيذ عمليات إجلاء لرعاياها من بعض دول المنطقة بسبب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما تسبب في اضطراب واسع في حركة الطيران المدني.

غير أن هذه الرواية الجزائرية لم يتم التأكد من صحتها بشكل مستقل حتى الآن، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن هذه الاتهامات التي تندرج ضمن سلسلة من المواقف التي عبّرت فيها الجزائر في الفترة الأخيرة عن انتقاداتها لأبوظبي.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية مستمرة بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، ظهرت تجلياتها مؤخرا بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إذ لم تعرب الجزائر أي تضامن صريح وواضح مع الإمارات العربية المتحدة التي تُعتبر من أكثر البلدان العربية تعرضا للضربات من إيران.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول الخليج العربي عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت عددا من دول المنطقة، وشملت الاتصالات كلا من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

في المقابل، لم تُعلن الرئاسة الجزائرية أو وزارة الخارجية عن أي اتصال هاتفي بين تبون ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهو ما اعتبره كثيرون انعكاس لاستمرار التوتر في العلاقات الثنائية، ويؤكد أن الخلاف بين البلدين لم يعد ظرفيا بل أصبح جزءا من سياق سياسي أوسع.

وتعود جذور هذا التوتر، وفق تقارير سياسية، إلى عدة ملفات إقليمية، من بينها التقارب المتنامي بين الإمارات والمغرب، خاصة في ما يتعلق بالدعم الإماراتي لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل نزاع الصحراء في الوقت الذي تقف الجزائر في الطرف النقيض في هذه القضية.

كما برزت خلافات أخرى مرتبطة بالتحركات الاقتصادية في إفريقيا، من بينها دعم أبوظبي لمشروع أنبوب الغاز المغربي – النيجيري، الذي يُنظر إليه في الجزائر كمشروع منافس لمشروع أنبوب الغاز الجزائري – النيجيرين بالإضافة إلى غضب الجزائر من نزول الإمارات بكل ثقلها الاقتصادي للاستثمار في الصحراء المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بأسابيع قليلة، أعلنت الجزائر في 7 فبراير الماضي بشكل أحادي شروعها في إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية التي تربطها بالإمارات العربية المتحدة، وهو قرار اعتبره مراقبون مؤشرا إضافيا على تدهور العلاقات الثنائية.

ويرى متابعون أن الاتهامات الأخيرة بشأن عرقلة إجلاء الجزائريين من مطار دبي، سواء ثبتت صحتها أم لا، تعكس استمرار مناخ التوتر السياسي بين الجزائر وأبوظبي.



Source link

Exit mobile version