في ليلة درامية لا تُنسى، توج منتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على المنتخب المغربي المضيف بنتيجة 1-0 في النهائي الذي أقيم على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
كانت المباراة مليئة بالإثارة والجدل، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، وامتدت إلى شوطين إضافيين، قبل أن يحسمها هدف رائع من اللاعب باب غوي في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول.
بدأت المباراة بحذر من الجانبين، مع سيطرة مغربية نسبية أمام جماهيرها الغفيرة التي كانت تمني النفس بإنهاء انتظار دام 50 عاماً منذ آخر لقب في 1976، لكن دفاع السنغال الصلب، بقيادة الحارس إدوارد ميندي، صمد أمام هجمات أسود الأطلس المدعومة بنجوم مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز.
شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي جدلاً كبيراً، عندما احتسبت ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب في الدقيقة 97، أدت إلى احتجاجات شديدة من لاعبي السنغال الذين غادروا الملعب مؤقتاً، قبل أن يعودوا ويتصدى ميندي لتسديدة دياز ببطولة.
في الشوط الإضافي، أظهر أسود التيرانغا قوة هجومية، وجاء الهدف الوحيد من تسديدة صاروخية لباب غوي من خارج الصندوق، لم يتمكن الحارس ياسين بونو من صدها.
حاول المنتخب المغربي العودة بضغط مكثف، لكن الدفاع السنغالي، مدعوماً بتألق ساديو ماني وإدريسا غوي، حافظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
هذا الفوز يعزز مكانة السنغال كقوة كروية أفريقية، بعد لقبها الأول في 2021، ويأتي رغم غياب قائدها كاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف، أما المغرب، فقد قدم بطولة رائعة كمضيف، لكنه خرج خالي الوفاض رغم أداء بطولي.
