أبانت معطيات المجلس الأعلى للحسابات عن تفاوتات في نسب امتثال موظفي مختلف القطاعات الوزارية لواجب تجديد التصريح بالممتلكات، حيث سجلت بعض القطاعات نسباً عالية من الامتثال تتراوح ما بين 100 و80 في المئة وفي مقدمتها “الداخلية” و”الأوقاف”، مقابل قطاعات تسجل تأخراً في هذا الجانب وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء بنسبة 55 في المئة من موظفيها المعنيين بالتجديد، مشددةً على أنه ما زال 4 آلاف و962 ملزما مخلا في وضعية عدم الامتثال لواجب التصريح أي ما يمثل نسبة 61 في المئة، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر 2025.
وأوضح “مجلس الحسابات”، في التقرير السنوي المنشور بالجريدة الرسمية، أن نسب الامتثال تراوحت ما بين 100 و80 في المئة في كل من وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف و”وزارة الاستثمار” و”وزارة العلاقات مع البرلمان” و”وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة”، والمنشآت العامة والهيئات التابعة لرئاسة الحكومة، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة العدل، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والأمانة العامة للحكومة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة النقل واللوجستيك.
وفي المقابل، يضيف التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″ الإلكترونية، أن قطاعات أخرى سجلت نسب أقل تراوحت ما بين 79 في المئة و 45 في المئة، كـ”وزارة الخارجية” و”وزارة الصحة” و”وزارة الفلاحة” والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و”وزارة التعليم”، ووزارة التعليم العالي، و”وزارة السياحة”، ووزارة التجهيز والماء.
وفي ما يتعلق بفئة الموظفين والأعوان العموميين، أوضح المجلس الأعلى للحسابات أن تحليل ومعالجة قاعدة بيانات الملزمين مكن من إجراء جرد شامل لكل الملزمين من فئة الموظفين والأعوان العموميين حسب الامتثال للإدلاء بالتصريح المطلوب سواء في ما يتعلق بالامتثال لواجب الإدلاء بالتصريح الأولي أو التصريح النهائي كل حسب وضعيته وبالتالي تحديد لوائح بأسماء كل المخلين المزاولين لمهامهم، الذين لم يسبق لهم أن أدلوا بأي تصريح بالممتلكات أو الذين لم يدلوا بتصريحاتهم بعد انتهاء مهامهم، والذين حصر عددهم في 8 آلاف و116 ملزم مخل.
وعلى إثر ذلك، يضيف التقرير أن الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات وجه بتاريخ 07 فبراير 2025، للسلطات الحكومية والمؤسسات العمومية تحت وصايتها تسعا وعشرين (29) رسالة إخبار بلوائح بأسماء الملزمين المخلين بواجب التصريح الأولي أو التصريح النهائي بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين، الذين لم يقوموا بوضع أي تصريح بالممتلكات منذ سنة 2019 أو أي تصريح نهائي على الرغم من انتهاء مهامهم إلى غاية 31 دجنبر 2024.
وسجل المصدر ذاته أن عملية الإخبار شكلت مرحلة لتذكير المتأخرين عن هذا الواجب، من طرف السلطة الحكومية أو المؤسسة العمومية التي ينتسبون إليها، حيث قام البعض منهم بتدارك الوضع في الفترة الموالية وتسوية الوضعية عبر الإدلاء بالتصريح بالممتلكات المطلوب.
وعلى إثر هذه الإجراء، يواصل “مجلس العدوي” أن 3 آلاف و154 ملزما مخلا سوَّوا وضعيتهم، أي بنسبة 39 في المئة من مجموع المعنيين الذين وردت أسماؤهم في رسائل الإخبار، في حين ما زال 4 آلاف و962 ملزما مخلا في وضعية عدم الامتثال لواجب التصريح أي ما يمثل نسبة 61 في المئة، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر 2025.
وأشار التقرير إلى أن نسبة عدم الامتثال تخص بالدرجة الأولى الإخلال بالتصريح بمناسبة انتهاء المهام الموجبة للتصريح، إذ تم تسجيل نسبة 68 في المئة تتعلق بما يعادل 3 آلاف و403 ملزم من فئة الموظفين والأعوان العموميين، في حين تم تسجيل نسبة 32 في المئة تتعلق بالإخلال بالتصريح خلال مزاولة المهام، تهم ألف و599 ملزما من نفس الفئة.
