في تطور عسكري هو الأخطر من نوعه منذ عقود، شهدت منطقة الشرق الأوسط، تصعيدا دراماتيكيا غير مسبوق بعد أن شنت إيران هجوما صاروخيا مباشرا استهدف محيط مفاعل “ديمونة” النووي في صحراء النقب.
وتأتي هذه الضربات، التي استخدمت فيها طهران جيلاً جديدا من الصواريخ البالستية فرط الصوتية والطائرات المسيرة الانتحارية، لتقلب موازين الردع التقليدية وتضع الشرق الأوسط برمته على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة نحو حرب إقليمية شاملة.
وأفادت تقارير ميدانية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات هائلة هزت جنوب البلاد، حيث شوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من المناطق المحيطة بالمنشأة النووية الأكثر تحصينا في العالم.
ورغم تفعيل منظومات الدفاع الجوي “آرو 3″ و”مقلاع داوود” بكثافة، إلا أن عددا من الصواريخ نجح في اختراق الغلاف الدفاعي وإصابة أهدافها بدقة.
وتحدثت مصادر طبية أولية عن تسجيل إصابات حرجة في صفوف الطواقم الأمنية والعسكرية المرابطة في القواعد المحيطة بالمفاعل، مع وجود أنباء شبه مؤكدة عن وقوع ضحايا نتيجة الشظايا والانفجارات المباشرة، وهو ما دفع السلطات لفرض طوق أمني مشدد ومنع الاقتراب من المنطقة لمسافة كيلومترات.
من جانبه، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب عاجل من مقر وزارة الدفاع “الكرياه” في تل أبيب، بدا فيه متأثرا وحازما في آن واحد. ووصف نتنياهو الهجوم الإيراني بأنه “إعلان حرب صريح وتجاوز لكل الخطوط الحمراء التي عرفها العالم”، مؤكدا أن “إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف رمز قوتها وردعها”.
وأضاف في تصريحه: “لقد ارتكبت طهران خطأً استراتيجيا تاريخيا، وردنا سيكون ساحقا ومؤلما وسيشعر به كل ركن في إيران. نحن في أوج معركة وجودية، وسوف نحمي مواطنينا ومنشآتنا بكل ما نملك من قوة”.
على الجانب الآخر، سارعت طهران عبر بيان رسمي للحرس الثوري إلى تبني العملية، واصفة إياها بـ”الوعد الصادق” الذي جاء رداً على “الغطرسة والاعتداءات المتكررة”. وأكد البيان أن الصواريخ أصابت “قلب الكيان” بنجاح، محذرا من أن أي محاولة للرد ستواجه بضربات تدميرية تطال كافة البنى التحتية الحيوية.
دولياً، سادت حالة من الهلع في العواصم الكبرى، حيث دعت واشنطن إلى ضبط النفس الفوري مع تأكيد التزامها بالدفاع عن أمن إسرائيل، بينما حذرت موسكو وبكين من أن انزلاق المواجهة نحو المنشآت النووية يمثل تهديدا وجوديا للأمن والسلم الدوليين.
ومع استمرار دوي صافرات الإنذار في النقب وحالة الاستنفار القصوى في سلاح الجو، يترقب العالم بقلق طبيعة الرد الإسرائيلي المرتقب، وسط تساؤلات حارقة حول ما إذا كانت المنطقة قد دخلت بالفعل مرحلة “المواجهة الكبرى” التي لا يمكن التراجع عنها.
