أكدت مصادر مطلعة لجريدة “مدار21” أن قناة beIN Sports القطرية اتخذت، بالفعل، قرارًا داخليًا يقضي بتوقيف المعلق المغربي جواد بادة عن التعليق على المباراة المقبلة بين المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، برسم نصف نهائي كأس إفريقيا المغرب 2025، قبل أن تتراجع عن القرار لاحقًا تحت ضغط حملة تضامن واسعة من الجماهير المغربية.
وأفادت المصادر نفسها أن القرار تسرب إلى الرأي العام بسرعة من طرف جزائريين عاملين في القناة ما أثار جدلاً واسعًا. واستغربت المصادر مسارعة الدولي المغربي السابق والمحلل الرياضي لقناة beIN Sports، يوسف شيبو، إلى نفي الخبر رغم صحة ما ذكره التسريب، ما أثار استغراب العديد من المتابعين.
وفي سياق متصل، لفتت المصادر إلى أن هذا القرار تزامن مع ارتفاع فيه نسبة التحرشات والتجاوزات تجاه العاملين المغاربة داخل القناة الرياضية القطرية، ما يثير علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في التعامل مع المعلقين والصحفيين المغاربة بالقناة.
وانتقد مراقبون ما وصفوه بسياسة “الكيل بمكيالين” لدى القناة، حيث تغض النظر عن تجاوزات بعض المعلقين الآخرين، على غرار المعلق الجزائري حفيظ الدراجي، الذي لوح خلال المباراة الأخيرة بين الجزائر ونيجيريا إلى وجود مؤامرة تحكيمية ضد الجزائر، دون احترام قواعد التعليق المهني، في حين يُعامل المعلق المغربي بحدة ويُعرض لموقف توقيف مؤقت.
وأشارت المصادر إلى أن الجهات التي سربت خبر توقيف جواد بادة جزائرية، في محاولة لإثارة الجدل واستغلال الموضوع إعلاميًا، قبل أن تعود القناة وتتراجع عن قرارها.
ويُعتبر جواد بادة من الأصوات المغربية البارزة في التعليق الرياضي، وسبق له أن رافق العديد من الاستحقاقات القارية والدولية، ما جعل اسمه يحظى بتقدير واسع لدى الجمهور المغربي، وهو ما يفسر حالة التضامن الكبيرة التي أبداها المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي فور انتشار خبر التوقيف.
