أقرّ رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، من خلال تصريحاته الأخيرة بخصوص قرارات لجنة الانضباط التابعة لـ”الكاف”، بوجود قصور وضعف في المنظومة القانونية، خاصة بعد تأكيده عقد اللجنة التنفيذية اجتماعًا طارئًا من أجل مراجعة اللوائح والقانون الانضباطي.
وتطرح هذه التصريحات تساؤلات جدية حول قدرة المنظومة القانونية للكاف على الحفاظ على نزاهة وسمعة كرة القدم الإفريقية.
وأكد رئيس “الكاف” في تصريحاته أسفه الشديد للأحداث التي شهدتها المباراة النهائية بين المغرب والسنغال، قبل أن يسترسل قائلاً: “لقد دعوت إلى عقد اجتماع للجنة التنفيذية لـ”الكاف”، وهي أعلى هيئة لاتخاذ القرار، خارج الجمعية العامة العادية السنوية لـ”الكاف”، من أجل مراجعة لوائح “الكاف”، بما في ذلك قانون الانضباط، لضمان امتلاك الهيئات القضائية لـ”الكاف” الصلاحيات اللازمة لفرض عقوبات مناسبة ورادعة على الانتهاكات الجسيمة للنظام الأساسي واللوائح وقانون الانضباط لـ”الكاف”، وعلى السلوكيات والتصرفات التي تُقوّض أو تضر بشكل خطير بسمعة ونزاهة واحترام والتنافسية العالمية لكرة القدم الإفريقية ومنافسات “الكاف”.
وفي تعليقه على هذه التصريحات، أكد خليل بوبحي، عضو غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب والأستاذ الزائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة، في حديثه مع جريدة “مدار21″، أن المقتضيات القانونية الواردة في اللائحة الانضباطية للكاف عاجزة عن تحقيق الردع والتعامل بحزم مع أي مخالفات أو أفعال تتنافى مع الأخلاق الرياضية.
وأوضح طرحه بالقول: “وجب القول إن المقتضيات القانونية الواردة في اللائحة الانضباطية للكاف نسخة 2018 والجاري بها العمل حاليًا أصبحت متجاوزة في مجموعة من موادها، سواء من الناحية الإجرائية أو الموضوعية”، مبرزا أن “عددًا من العقوبات المضمنة بها متساهلة جدًا مع بعض الأفعال التي تكتسي خطورة كبيرة أو متوسطة، خاصة وأنه كان على المكتب التنفيذي للكاف، ومعه الجمعية العمومية، التفكير في تعديل اللائحة مباشرة بعد الأحداث المشينة التي عرفها نهائي عصبة الأبطال الإفريقية بين نادي الوداد الرياضي ونادي الترجي الرياضي وتداعياته على كرة القدم الإفريقية سنة 2019”.
وشدد خليل بوبحي على أن المطالبة بمراجعة وتعديل اللائحة الانضباطية لـ”كاف” باتت اليوم أمرًا ضروريًا، لجعلها ملائمة للمرحلة الحالية وتعزيز مبدأ النزاهة والأخلاق الرياضية.
وأوضح عضوف غرفة التحكيم الرياضي أن لجنة الانضباط، عند إصدارها للعقوبات المتعلقة بالمباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، اعتمدت بشكل حصري على تقارير الحكم الرئيسي ومندوب المباراة، دون الأخذ بعين الاعتبار لقطات الفيديو التي أظهرت سلوكيات لا تمت للأخلاق الرياضية بصلة.
وأضاف في هذا السياق: “على ضوء العقوبات الصادرة، يظهر جليًا أن لجنة الانضباط استندت في إيقاع الإدانة والعقوبة فقط على ما دوّن في تقارير الحكم الرئيسي ومندوب المباراة، دون الاستناد إلى لقطات الفيديو التي تُظهر سلوكيات مشينة لبعض لاعبي المنتخب السنغالي، الذين لم تطلهم المسطرة التأديبية”.
وأكد خليل بوبحي أن العقوبات الرياضية والمالية الصادرة تظهر بجلاء أن لجنة الانضباط تشبثت بحرفية النصوص بطريقة كلاسيكية ومعتادة في المادة الزجرية، بعيدًا عن التوسع في شرحها أو تفسيرها”.
