لم يخف الناخب الوطني، وليد الركراكي، انزعاجاه من الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني في مباراة ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام المنتخب التنزاني، مشددا على أن إصابة أوناحي أثرت على نفسية اللاعبين، مؤكدا أن مواجهة جنوب إفريقيا أو الكاميروني في دور الثمانية ستكون أشبه بنهائي.
وقال الركراكي خلال الندوة الصحفية التي أعقبت التأهل إلى ربع نهائي “كان المغرب”: “كنا نعرف أنها لن تكون مباراة سهلة لنا، سيما بعد مباريات يوم أمس، رغم أن الجميع اعتقد أنها ستكون مباراة سهلة”، مضيفا “كانت هناك أخطاء تكتيكية كثيرة في الشوط الأول، وقرارات خاطئة، زيادة على أننا ركضنا قليلا، ما منح الثقة للمنافس لتهديد مرمانا”.
وتابع “لكن، في الجولة الثانية صححنا الوضع، وخلقنا العديد من الفرص، وكنا قادرين على التسجيل في وقت أبكر، ولكن الهدف جاء في الوقت المناسب، وتأهلنا”، مردفا “كما قلت، في هذا النوع من المباريات ما يهم هو التأهل، وعبرنا من الباب الصغير”.
وأقر الركراكي بأن المستوى الذي قدمه “الأسود” خلال الشوط الأول كان يقود إلى الإقصاء، وصرح بالقول: “كانت طريقنا بعد الجولة الأولى هي الإقصاء، وأظن أن إصابة أوناحي أثرت في نفسية اللاعبين، كانوا مصدومين لأنه لاعب مهم للفريق داخل الملعب وخارجه”.
وكشف أنه بين الشوطين صرخ في وجه اللاعبين لليستيقظوا من الصدمة، مسترسلا “لقد فهموا رسالتي، وقدموا شوطا ثانيا جيدا، لذلك سننسى الشوط الأول”، مضيفا “مباراة تنزانيا انتهت، الآن سنركز على ربع النهائي، ونرى من سنواجه، الكاميرون أو جنوب إفريقيا، وستكون مباراة كبيرة أشبه بنهائي”.
وتعليقا على المستوى الدفاعي المقلق الذي ظهر به لاعبو الخط الخلفي في مباراة اليوم، أوضح الركراكي أنه “عند اللعب بضغط عال يعني أننا سنترك المساحات للمنافس خلفنا، وهذا أمر طبيعي”، شارحا في السياق ذاته “صحيح أننا اليوم استقبلنا محاولات أكثر، لكن هذا ضريبة اللعب بنسق هجومي واندفاع إلى الأمام”.
وبخصوص الجماهير، أشاد الناخب المغربي بحضورها الكثير لمساندة العناصر الوطنية في كل المباريات، مثنيا على تشجيعاتها الحماسية في مباراة اليوم.
وقال الركراكي: “الجمهور كان استثنائيا اليوم كعادته، لقد ساعدونا على الفوز بالمباراة، كانوا اللاعب رقم 12″، مضيفا “أمر عادي أن يتسرب الشك للجماهير المغربية لأننا 50 سنة لم نفز باللقب”.
