أكد وليد الركراكي أنه لا يفكر في إمكانية إقالته من تدريب “أسود الأطلس” في حال الفشل في التأهل يوم غد الأربعاء إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، عندما يواجه نيجيريا في نصف النهائي، مؤكدا أن تركيزه منصب على مواصل كتابة التاريخ وبلوغ النهائي للمرة الأولى منذ 22 عاما.
وقال الركراكي، ممازحا الصحفي النيجيري الذي طرح سؤال الخوف من فقدان منصبه في حالة الخسارة، إن “الإقالة تعني المدربين معا وليس أنا فقط”، قبل أن يستدرك “كل مدرب يجب أن يستعد لذلك، لكن ليس هذا ما يشغلني، ما أركز عليه أن أختار أفضل تشكيل للمباراة، وتقديم أفضل أداء وأساعد اللاعبين وأسعد بلدي”.
وشدد الناخب المغربي، صباح اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة نيجيريا، على أن تفكيره في الإقالة في حال الخسارة سيحول دون قيامه بالاستعداد على أكمل وجه لمباراة نيجيريا الصعبة، مشدد “أنا لا أخشى الإقالة”.
وبخصوص الإنجازات والأرقام التي يحققها مع المنتخب المغربي، أكد المدرب الشاب أن “كل الإنجازات التي حققناها ليست شيئا كبيرا حتى الآن، نريد أن نكتب التاريخ، والتاريخ يكتب بالألقاب”، مضيفا “حققنا بعض الأرقام؛ سلسلة الانتصارات وعدد الأهداف وغيرها، لكن هدفنا أن نبقي الكأس هنا في المغرب”.
ويرى الركراكي أن مباراة الغد ضد “النسور الممتازة” ستكون الأهم للمنتخب المغربي منذ نهائيات كأس العالم “قطر 2022″، مشيرا إلى أن “الفرق بينهما هو أننا في المونديال كان وصولنا نصف النهائي مفاجأة، لكن الآن نحن حيث كان متوقعا أن نكون، ونريد أن ندخل التاريخ، فمنذ 22 عاما لم نصل المباراة النهائية، وغدا جيل جديد سيخوض نصف النهائي، والخطوة الموالية هي النهائي”.
ولم يخف الركراكي أمله في التتويج بالنسخة الـ35 لكأس إفريقيا للأمم، التي تعتبر الأكثر تنافسية على مر التاريخ، وقال: “سنكون أمام نصف نهائي الأعلى مستوى، لدينا أفضل اللاعبين؛ حكيمي مع المغرب، ولوكمان أوسيمين مع نجيريا وماني مع السنغال، وكلهم توجوا بالكرة الذهبية الإفريقية، إضافة إلى صلاح مع مصر، إنهم أفضل اللاعبين في السنوات الأخيرة، ولدينا أيضا أفضل منتخبات في نصف النهائي”.
واسترسل بالصدد ذاته “أيضا، في المغرب كل الظروف مواتية، الملاعب، وأرضيات الملاعب، والإقامة، وكل هذه الظروف والمستوى المقدم حتى الآن والمواجهات القوية بين افضل منتخبات القارة في نصف النهائي، تعد أفضل دعاية يمكن القيام بها لكأس إفريقيا”، معربا عن أمله في أن يفوز بكأس إفريقيا الأعلى المستوى على مر التاريخ.
وأكد أن كأس إفريقيا الحالية “هي الأعلى مستوى”، معللا ذلك بأنه”عنما تلعب في الساعة الواحدة ونصف بعد الزوال، كما حدث لنا ضد الكونغو الديمقراطية في نسخة كوت ديفوار، في درجة حرارة ورطوبة عاليتين، فمن الصعب الفوز”، مستطردا “لكن هنا (المغرب) الظروف ملائمة ليقدم الجميع أفضل ما لديهم، ونأمل أن نرى ظروفا أفضل في النسخ المقبلة”.
وبخصوص دور الجماهير في مباراة يوم غد ضد نيجيريا، شدد وليد الركراكي على أن “أهميتهم تكمن في أنهم يؤثرون على الفريق المنافس، فالكاميرون مثلا أتوا بثقة زائدة، وهذا خطأ، وهناك لاعب قال إنه اعتاد اللعب أمام جماهير دورتموند الأكثر من الجماهير المغربية، وهذا خطأ، فعندما تلعب في المغرب فالمشجعون هنا مختلفون تماما”.
وشدد على أن الجماهير المغربية تجعل “أجواء الملعب صعبة على كل منافس للمغرب”، مبديا أمله في أن “يحدث ذلك غدا وأن تقدم الجماهير المغربية كل شيء ويؤكدوا للمنافس أن الفوز في المغرب أمر صعب”.
