المغرب نيوز

لا بد من استرجاع ديمقراطيتنا الداخلية في المؤتمر 12

لا بد من استرجاع ديمقراطيتنا الداخلية في المؤتمر 12


استبق اتحاديو فرنسا محطة المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المرتقبة منتصف أكتوبر المقبل، لتوجيه دعوة صريحة للكاتب الأول لحزب “الوردة”، إدريس لشكر، من أجل جعل هذا الموعد الحزبي مناسبة لإنهاء تهميش الطاقات والكفاءات، وتجاوز منطق المصالح الشخصية والانتفاعية، وإعادة الاعتبار للديمقراطية الداخلية.

الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا، وفي رسالة مفتوحة إلى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اعتبرت أن المؤتمر الوطني الثاني عشر المقبل يمثل فرصة تاريخية لا ينبغي التفريط فيها أو اختزالها في مجرد محطة تنظيمية لتجديد الهياكل وربما لتجديد ولاية الكاتب الأول.

وسجلت القيادة الحزبية، على مستوى هياكل “الوردة” بفرنسا، أن المؤتمر 12 يجب أن يكون لحظة مفصلية لإعادة الاعتبار للديمقراطية الداخلية، وتصحيح كل الانزلاقات والتجاوزات التنظيمية، وضمان مشاركة فعلية لجميع الأقاليم والجهات، وفي مقدمتها إقليم فرنسا وجهة أوروبا.

وأوردت الرسالة، التي توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه لكي تتحقق كل هذه الغايات، لا بد من مواجهة الأعطاب التي أنهكت حزبنا منذ سنوات، وأبرزها إنهاء تهميش الطاقات والكفاءات، وقطع الطريق على الممارسات الإقصائية التي أضعفت الحزب، وتجاوز منطق المصالح الشخصية والانتفاعية، وإرساء آليات الحكامة الجيدة على جميع المستويات، وإعادة الاعتبار للمؤتمرات الإقليمية كمحطات ديمقراطية حقيقية، والقطع مع أساليب التعيين المفروضة، بالإضافة إلى إحياء النقاش الفكري وتعزيز الوضوح الإيديولوجي، وصياغة خط سياسي واضح المعالم.

وأفادت الوثيقة ذاتها أن المدخل الحقيقي لانبعاث جديد للاتحاد الاشتراكي يمر عبر تجميع كل الفعاليات الاتحادية، نساءً ورجالًا، حول حزبهم، واستثمار رصيد الوفاء والتجربة الذي راكمه القادة الاتحاديون السابقون، مستحضرين باستمرار وصايا عبد الرحمن اليوسفي، الذي دعا مرارًا إلى عدم ترك حزب الاتحاد الاشتراكي عرضة للتشرذم والضياع.

واعتبرت الهيئة الحزبية ذاتها أن الحزب يتوفر على طاقات مخلصة وقادرة على ضمان تجديده وتحصينه من المفسدين، بعيدًا عن أي نزعة للتمديد أو الالتفاف على روح الديمقراطية الداخلية التي تُشكّل جوهر ميثاق الشرف المؤسس للأممية الاشتراكية.

وعن الوضع التنظيمي للكتابة الإقليمية للحزب بفرنسا، أشارت الرسالة إلى أن الكتابة الإقليمية بفرنسا سبق أن نبهت، في بيانها الصادر بتاريخ 17 يوليوز 2025، إلى قلقها العميق من الوضع التنظيمي للحزب بإقليم فرنسا وبجهة أوروبا، حيث إنه منذ المؤتمر الوطني الحادي عشر المنعقد أيام 28 و29 يناير 2022، ظلّت تمثيلية الاتحاد الاشتراكي بفرنسا وباقي البلدان الأوروبية في حالة تجميد وتعليق داخل هياكل الحزب ومؤسساته التقريرية.

وشددت الرسالة عينها أن هذا وضع غير مقبول لا سياسيًا ولا تنظيميًا، إذ ألحق ضررًا بالغًا بصورة الحزب داخل أوساط جاليتنا المغربية بالخارج، وحرمها من الإسهام الفكري والتنظيمي الذي شكّل دائمًا سندًا قويًا لمواقف الحزب الوطنية والدولية.

وأورد المصدر عينه أن المسؤولية السياسية والتنظيمية عن هذه الاختلالات تقع في المقام الأول على القيادة الحزبية بشكل عام، بحكم الصلاحيات التي تملكها لتصحيح المسار وتدارك الأعطاب، مبرزًا أن استمرار هذا الوضع يضعف ثقة المناضلين في هياكل الحزب، ويعمّق شعورهم بالتهميش والإقصاء، في ظرفية دقيقة نحن أحوج ما نكون فيها إلى تجميع الطاقات وتوحيد الصفوف.



Source link

Exit mobile version