كشف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن مسألة التأكد من مطابقة الدراجات بمحرك، “لا تتطلب من المواطنين المعنيين تحمل تكاليف وأعباء زائدة”، مفيدا أنه “يتم التأكد مباشرة من ذلك لدى الوكيل المعتمد أو البائع المسوق للدراجة المعنية، وتمكين المعنيين بالأمر من شهادة المطابقة التي تثبت مطابقة خصائص الدراجة التي يملكونها للخصائص التقنية المضمنة في سند المصادقة عليها حسب النوع، علما أن الوكلاء المعتمدين مسؤولين عن المركبات التي يتم بيعها بعد المصادقة عليها حسب النوع من طرف مصالح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بناء على طلبهم”.
وتابع المسؤول الحكومي، في جواب على سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي، عن أنه “أخذا بعين الاعتبار للظروف الاجتماعية والاقتصادية للفئات المعنية، فقد تقرر بتاريخ 21 غشت 2025 إرجاء العمل بمضامين المسطرة المذكورة حتى يتسنى منح مهلة كافية لمالكي الدراجات بمحرك من أجل تمكينهم من التأكد من مدى مطابقة دراجاتهم لمعايير المصادقة، ولاسيما احترام سعة الأسطنة القانونية التي لا يجب أن تتجاوز 50 سم، وكذلك السرعة القصوى القانونية المحددة في 50 كلم/س، وإعادة ملاءمتها عند الاقتضاء في حال اكتشاف عدم مطابقتها لسند المصادقة عليها حسب النوع”.
وأضاف قيوح أنه “بخصوص استيراد دراجات غير مطابقة، فإنه طبقا للقانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق كما تم تغييره وتتميمه، تخضع كل مركبة قبل السير على الطريق العمومية إلى عملية المصادقة من قبل الإدارة بعد التأكد من مطابقة خصائصها التقنية المعايير السلامة المحددة في المادتين 47 و 48 من نفس القانون، كما لا تقبل الدراجات بجميع أنواعها للسير على الطريق العمومية إلا إذا كان مصادقا عليها من قبل الإدارة، وبعد مراقبة خصائصها التقنية لاسيما المرتبطة بالبنية وأجهزة التحريك.. إلخ”.
وشدد على أن جميع الدراجات بمحرك، بما في ذلك الأنواع المستوردة من الصين وفرنسا “تتم المصادقة عليها حسب النوع، بناء على طلب الصانع أو من الوكيل المعتمد للعلامة المعنية، وذلك بعد تقديم نموذج أولي للصنف موضوع الطلب، وتقارير الاختبارات والتجارب تثبت مطابقة جميع الخصائص التقنية القواعد المصادقة الخاصة بالدراجات بمحرك”.
وأكد الوزير على أن “جميع سندات المصادقة حسب النوع المسلمة من طرف الوكالة الوطنية السلامة الطرقية لكل نموذج أو نوع من الدراجات بمحرك تشير إلى سعة الأسطوانة والسرعة القصوى الخاصة بها التي يحددها قانون السير ونصوصه التطبيقية، والمتمثلة في 50 سم لسعة الأسطوانة و 50 كلم من للسرعة”.
ولفت الجواب نفسه إلى أنه في إطار المجهودات التي تبذلها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية المحاربة ظاهرة الدراجات بمحرك غير المطابقة، فإنها “تقوم بعمليات المراقبة والتفتيش بعد عملية المصادقة حسب النوع، وذلك من خلال أخذ عينات من الدراجات النارية التي سبقت المصادقة عليها من أجل مراقبة مطابقتها لسند المصادقة لدى الصانعين أو الوكلاء المعتمدين، كما أن الوكالة تقوم بمراقبة وافتحاص الوكلاء المعتمدين بنفس الشكل المذكور وتقوم – عند الاقتضاء – باتخاذ الإجراءات والتدابير الإدارية الجاري بها العمل، والمتمثلة في إلغاء سندات المصادقة الخاصة بالصنف غير المطابق، مع سلك المساطر القانونية المعمول بها”.
وضمانا للمنافسة الشريفة بين المستوردين وحماية للمستهلكين، أفاد قيوح أنه “سيتم بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير مباشرة، إحداث مكتبين للمصادقة تابعين للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بكل من ميناني طنجة والدار البيضاء في أفق تعميم هذه المبادرة على جميع موانئ المملكة، وذلك من أجل مراقبة الدراجات بمحرك المراد استيرادها على الحدود والتأكد من مطابقتها لسند المصادقة حسب النوع قبل دخولها إلى السوق الوطنية”.
وأشار عبد الصمد قيوح إلى أن وزارة النقل واللوجيستيك “بصدد إعداد دفتر تحملات يحدد شروط اعتماد بائعي الدراجات النارية، لتمكين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من مراقبتهم وتفتيشهم وفقا للكيفيات الجاري بها العمل بالنسبة للصانعين ووكلائهم والمستوردين”.
وأوضح قيوح أنه من أجل معالجة إشكالية التزايد المقلق في عدد الوفيات لدى هذه الفئة من مستعملي الطريق، تم إعداد برنامج عمل متكامل تحت اسم “الدراجة الأمنة ” يتم تنزيله حاليا بمعية مختلف القطاعات المعنية عبر مجموعة من العمليات، أهمها “تعزيز المراقبة الطرقية على الدراجات النارية بتنسيق مع مختلف مصالح المراقبة وذلك من خلال التأكد من احترام الخصائص التقنية للدراجات النارية والتصدي لظاهرة تغيير الأسطنة القانونية التي تساعد الدراجات على السير بسرعة لا تتلاءم مع طبيعة هيكلها، والحرص على ضمان احترام المعايير التقنية والقانونية المضمنة في محاضر المصادقة . صادقة على الدراجات النارية.
ولفت إلى أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “بتزويد أعوان المراقبة التابعين للأمن الوطني بأجهزة قياس السرعة القصوى للدراجات النارية بمحرك لمعاينة وإثبات مخالفات قانون السير المتعلقة بتغيير الخصائص التقنية لأجهزة التحريك الخاصة بالدراجات”، وذلك في إطار “الوقاية من حوادث السير وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، وتنفيذا لتوصيات لجنة اليقظة المنبثقة عن اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية في اجتماعها المنعقد بتاريخ 05 يوليوز 2025”.
وتبعا لذلك، يضيف وزير النقل واللوجستيك تم إعداد “مسطرة مراقبة الدراجات بمحرك” بتنسيق مع ممثلي جميع الجهات المتدخلة والفاعلين المؤسستيين المعنيين، “علما أن مضمون هذه المسطرة لم يتضمن أي قاعدة موضوعية أو إجراء شكلي جديدين خاصة أن المعايير التقنية للمصادقة على المركبات حسب النوع محددة بموجب القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير كما تم تغييره وتتميمه، وكذا النصوص الصادرة بشأن تطبيقه.
وأشار قيوح إلى أن الغاية من نشر المسطرة المذكورة “تتمثل في تقديم شرح عملي لكيفيات استعمال جهاز قياس السرعة القصوى للدراجات بمحرك من قبل أعوان المراقبة، فضلا عن إحاطة المواطنين علما بهذه الإجراءات وتوعيتهم بمخاطر تغيير الخصائص التقنية المتعلقة بأجهزة التحريك لدراجاتهم”.
