قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إنه لا يوجد أي صراع سياسي أو سوء تدبير بين قطاعات الحكومة حول الموضوع الماء، ردا على ما أثير بشأن خلاف بين وزارته وزارة الفلاحة، مشددا على أن ما يوجد هو “اشتغال حكومي موحد وفق توجيهات ملكية سامية، والهدف الأول والأخير هو حماية المواطنات والمواطنين وتقليص الأضرار إلى أدنى حد ممكن”.
وأبرز بركة، في ندوة صحفية مساء اليوم الأربعاء، تلت أشغال المجلس الحكومي، أن 31 سداً تجاوزت نسبة ملئها 80%، و11 سداً فاقت 100% “ما استدعى تصريف الفائض”، مضيفا “وقد قمنا بإفراغات استباقية قبل بلوغ نسبة 100% في عدد من السدود، وبلغت الكميات المفرغة خلال الفترة من دجنبر 2025 إلى اليوم حوالي 4.2 مليارات متر مكعب”.
وبخصوص سد وادي المخازن، أفاد المسؤول الحكومي أنه “استقبل ما مجموعه 1.462 مليار متر مكعب، في حين أن سعته الإجمالية تبلغ 672 مليون متر مكعب، أي أن الكميات الواردة تجاوزت طاقته بكثير، ما يعني أن حجم الإفراغ مهما بلغ لن يكفي”.
وأبرز وزير التجهيز وااماء أنه “خلال 15 يوماً فقط، استقبل واد المخازن أزيد من مليار و31 مليون متر مكعب”، لافتا إلى أنه “رغم الإفراغات، ظل الضغط كبيراً، إذ بلغت الواردات في يوم واحد 135 مليون متر مكعب، وخلال خمسة أيام 900 مليون متر مكعب”.
وأوضح بركة أنه تم اعتماد مقاربة استباقية قائمة علة الإفراغات المسبقة، والتتبع الدقيق لحالة السدود، وإنجاز محاكاة هيدرولوجية لثلاثة أيام مقبلة بناءً على توقعات التساقطات، مشيرا إلى استعمال نموذجين للمحاكاة للتأكد من دقة التقديرات، وإعداد خرائط فيضانية بالأقمار الصناعية لتحديد المناطق المهددة وإبلاغ السلطات لاتخاذ التدابير اللازمة.
وأكد المتحدث أنه تم التنسيق المستمر مع مديرية الأرصاد الجوية لتتبع التساقطات في حينها، ومراقبة الأحواض الفرعية، لمعرفة تطور الأودية وسرعة الجريان، خاصة أن التربة بلغت درجة التشبع بنسبة 98 في المئة، مما يجعل أي تساقطات إضافية تصل بسرعة إلى السدود.
وشدد الوزير على أن الهدف الأول للسدود هو حماية المواطنين من الفيضانات، ثم تخزين المياه للشرب والسقي والطاقة الكهرومائية، ثم تنظيم تصريف المياه للحد من الأضرار. ورغم تسجيل بعض الأضرار المحدودة، فقد تمت عمليات إخلاء استباقية قبل يومين من ذروة التساقطات، ما مكن من تفادي خسائر أكبر.
وبلغ صبيب وادي المخازن في 22 يناير حوالي 3200 متر مكعب في الثانية، بينما تم ضبط الصبيب الخارج في حدود قصوى بلغت 810 أمتار مكعبة في الثانية، مع المحافظة على استقرار الوضع رغم الضغط الكبير.
أما بالنسبة للتوقعات الجوية، فمن المرتقب تسجيل أمطار ما بين 30 و60 ملم بأقصى الشمال الغربي، وما بين 15 و30 ملم بمناطق الغرب وسوس، و5 إلى 15 ملم بالسهول الأطلسية بين الرباط والجديدة. غير أن الأجواء ستستقر ابتداءً من السبت والأحد، ما يبشر بانفراج تدريجي.
وفي ما يتعلق بسد الوحدة، فقد بلغت الواردات 3.480 مليارات متر مكعب، في حين أن سعته 3.050 مليارات. وخلال أسبوع واحد فقط، دخل إليه 1.4 مليار متر مكعب.
وارتفع الصبيب المفرغ تدريجياً من 200 إلى 2200 متر مكعب في الثانية، مع الحرص على عدم تجاوز نسبة 63% من مستوى الملء، وترك حيز احتياطي لاستيعاب أي واردات إضافية.
وأشار إلى أنه حالياً تم تخفيض الصبيب إلى 1300 متر مكعب في الثانية، ومن المرتقب تقليصه إلى 800 متر مكعب في الثانية مع تحسن الأحوال الجوية.
